المغرب يتصدر دول شمال إفريقيا في مجال صناعة “السيارات الكهربائية”‬


قال تقرير لمعهد دراسات الشرق الأوسط إنه لأول مرة في مجال صناعة السيارات في شمال إفريقيا ستبدأ شركة صناعة السيارات الألمانية “أوبل” قريبًا إنتاج السيارات الكهربائية في المغرب.

التقرير أورد أيضا أن تصنيع سيارات “أوبل” الكهربائية بالقنيطرة يتخطى خطة الصين لبناء سيارات كهربائية في مصر، ما يمنح صناعة السيارات المغربية ميزة مهمة كمحرك أول.

وحسب الوثيقة، “تمثل هذه الخطوة أيضًا مكسبًا إستراتيجيًا لصناعة السيارات الأوروبية على حساب الصين، كبوابة إلى غرب إفريقيا”.

ويوفر المغرب لـ”أوبل” وشركتها الأم Stellantis قاعدة إنتاج قريبة للتصدير الفعال من حيث التكلفة للسيارات الكهربائية إلى الأسواق سريعة التوسع في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ويمكن أن يوفر إنتاج المغرب للسيارات الكهربائية، “الأول في شمال إفريقيا”، للمملكة وشركائها الأوروبيين ميزة المحرك الأول في أسواق السيارات الآخذة في التوسع في المناطق الإفريقية سريعة التحضر جنوب الصحراء.

التقرير أبرز كيف سيتميز المغرب في هذا المجال في شمال إفريقيا، موضحا أنه “مع القدرة على إنتاج أكثر من 700000 سيارة سنويًا، تعد صناعة السيارات المغربية بلا منازع ملك صناعة السيارات في شمال إفريقيا؛ ومع ذلك، قبل إعلان أوبل، كانت مصر مستعدة للقفز على المغرب لتصبح أول منتج للسيارات الكهربائية في شمال إفريقيا، وبالتالي تبرز كمركز تصنيع السيارات الرائد التالي في المنطقة، إذ في إنجاز كبير للقاهرة وقعت شركة صناعة السيارات الصينية Dongfeng اتفاقية إطارية في يناير 2021 مع شركة النصر لتصنيع السيارات المملوكة للدولة المصرية، لإنتاج السيارات الكهربائية بشكل مشترك في مصر”.

ويخطط المشروع المشترك الصيني المصري لبيع الطراز الجديد في مصر والأسواق الإقليمية باسم نصر E70، بهدف الحصول على طاقة إنتاجية سنوية تبلغ 25000 سيارة كهربائية في منشآت التصنيع التابعة لشركة نصر. ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج في منتصف عام 2022.

أما سيارة أوبل التي ستتم صناعتها بالقنيطرة فتعد أول سيارة ركاب كهربائية بالكامل يتم تصنيعها في شمال إفريقيا.

وستنتج أوبل السيارات في القنيطرة، في مصنع شركتها الشقيقة بيجو، الذي افتتحته الأخيرة عام 2019 قبل اندماج شركة بيجو وشركة أوبل الأم Groupe PSA مع شركة Fiat Chrysler سنة 2021، لتشكيل التكتل متعدد الجنسيات Stellantis.

ويمثل بدء أوبل إنتاج السيارات الكهربائية في المغرب توقيتًا ذكيًا للسوق بعد دعوة المفوضية الأوروبية في يوليوز 2021 إلى التخلص التدريجي من جميع السيارات التي تصدر الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2035، باعتبارها حجر الزاوية في الصفقة الأوروبية الخضراء للاتحاد.

وتبنت العديد من دول شمال أوروبا، التي أخذت الأمور على عاتقها، بالفعل، تدابير تتطلب أن تكون جميع السيارات خالية من الانبعاثات بحلول عام 2030؛ ومع ذلك فإن ظهور إنتاج السيارات الكهربائية في المغرب لم يكن متوقعًا تمامًا.

وحسب الوثيقة ذاتها فإنه من خلال بدء المغرب دخول مجال تصنيع السيارات الكهربائية يساعد إنتاج أوبل للمركبات الكهربائية أيضًا في الحفاظ على مكانة أوروبا الرائدة في سلسلة قيمة تصنيع السيارات في المملكة، التي تشكلت في الأصل من خلال إنشاء مصانع مجموعة رونو ومجموعة PSA في المغرب، جنبًا إلى جنب مع ما يقرب من 200 من الموردين الدوليين الذين يعملون محليًا.

كما ذكر التقرير أن شركة BYD لصناعة السيارات الكهربائية في الصين وقعت عام 2017 صفقة لبناء مصنعها الخاص لإنتاج السيارات الكهربائية في المغرب، وتطمح إلى أن تصبح ثالث شركة لصناعة السيارات في البلاد. لكن المحاولة الصينية لإنشاء سلسلة قيمة مستقلة لتصنيع السيارات في المغرب واجهت تأخيرات، ومازالت النتيجة غير مؤكدة.
وتوقع المصدر ذاته أن يؤدي التشغيل الناجح لشركة أوبل إلى تحفيز إنتاج العلامات التجارية للمركبات الكهربائية المملوكة لشركة بيجو أو رينو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *