“حماية المستهلك” تنتقد تأخر فرض المعايير الدولية على شركات السجائر


رغم مرور أزيد من 26 سنة على صدور القانون رقم 15.91 المتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ، لم تحرص أي من الحكومات المتعاقبة على تسيير الشأن العام المغربي على إصدار المراسيم التنظيمية المتعلقة بترجمة هذا القانون على أرض الواقع، باستثناء المرسوم رقم 2.21.235 بتحديد النسب القصوى للقطران والنيكوتين وأول أكسيد الكربون في السجائر، الذي صادق عليه مجلس الحكومة أمس الإثنين.

وفي وقت لم تلتفت الحكومة إلى الجانب المرتبط بمنع التدخين في الأماكن العمومية، صدر المرسوم الجديد لتطبيق المادة 25 من القانون رقم 46.02 المتعلق بنظام التبغ الخام والمصنع، للتنصيص على إلزامية الإشارة على كل علبة للتبغ المصنع، بالإضافة إلى البيانات المتعلقة بنسب القطران والنيكوتين، إلى نسبة أول أكسيد الكاربون؛ وذلك بهدف مطابقة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية من حيث الحدود القصوى للمواد الكيميائية الثلاث.

واعتبرت الجامعة المغربية لحماية المستهلك، في شخص رئيسها بوعزة الخراطي، أن الحكومة الحالية لم تحرص بدورها على حماية المستهلك المغربي من مخاطر التدخين، معتبرا أن خطوة إجبارية إبراز البيانات المتعلقة بنسب القطران والنيكوتين وأول أكسيد الكاربون، في علب السجائر التي يتم تسويقها في المغرب، تعد “متأخرة وغير كافية، بالنظر إلى وجود مجموعة من النصوص القانونية التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ”.

واعتبر رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، في تصريح لهسبريس، أن هناك مجموعة من المخاطر التي تحدق بالمستهلكين المغاربة لهذه السجائر، بسبب عدم وجود وكالة أو إدارة عمومية مكلفة بمراقبة المكونات الكيميائية للسجائر التي يتم تصنيعها أو استيرادها لتسويقها في السوق المحلي.

وأوضح الخراطي، في التصريح ذاته، أن المغرب يتوفر على ترسانة من القوانين المتقدمة في مجال تنظيم صناعة وتسويق السجائر الكلاسيكية، لكن عدم إصدار المراسيم التنظيمية ساهم بشكل كبير في تعطيل ترجمة بنودها على أرض الواقع، وعدم تفعيل الحماية القانونية التي كان يتوجب على الحكومة توفيرها من أجل حماية المواطنين من التجاوزات المحتملة لشركات بيع السجائر.

وأضاف رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، لهسبريس، أن القانون المغربي يجب أن يتم تحيينه في ما يتعلق بالمنتجات الجديدة التي يتم تسويقها في سوق التدخين، وعلى رأسها السيجارة الإلكترونية، التي تشكل بدورها خطرا كبيرا على المستهلك المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *