الصناعة التقليدية تُشغل 20 بالمائة من الساكنة النشطة وتُدر 800 مليون درهم

0 0


يشغل قطاع الصناعة التقليدية بالمغرب حوالي 2,4 مليون شخص، أي ما يمثل 20 في المائة من الساكنة النشطة، ويساهم في تعزيز الصادرات المغربية برقم معاملات يناهز 800 مليون درهم سنوياً.

وعلى الرغم من حجم القطاع وأدائه الجيد في دعم الصادرات، إلا أنه ما يزال يعاني من عدد من المعيقات الهيكلية التي تحول دون إحداث تحول كبير فيه، وبالتالي المساهمة بنسبة أعلى في الاقتصاد الوطني.

وتعاني المقاولات والعاملون في هذا القطاع بالأساس من ضعف مستوى الحكامة وعدم كفاية تدبير المخاطر وغياب المواكبة في الميدان، ناهيك عن صعوبات الوصول إلى التمويل والأسواق وضعف تشجيع المغاربة على استهلاك المنتجات والخدمات المحلية.

حول هذا الموضوع، نظم معهد صندوق الإيداع والتدبير ندوة رقمية، الثلاثاء، تحت سؤال “ماذا لو أصبح الحرفي المغربي رائد أعمال؟”، بحضور عدد من الخبراء في هذا المجال من المغاربة والأجانب.

وفي نظر جزافيي ريلي، مدير مكتب المغرب في مؤسسة التمويل الدولية، التابعة لمجموعة البنك الدولي، فإن قطاع الصناعة التقليدية قوي من حيث خلق فرص الشغل وإشعاع المملكة ودعم الصادرات، وهو ما يدعم النمو الاقتصادي.

وذكر ريلي أن الصناعة التقليدية مرتبطة بهوية وثقافة البلد وتحمل حمضه النووي وتبرز تنوعه وغناه، وأضاف قائلا: “حين نفقد معرفة مرتبطة بالصناعة التقليدية في المغرب، فإننا نفقد مكتبة كبيرة”.

أما طارق صديق، المدير العام لدار الصانع، فقال إن الصناعة التقليدية لها حمولة ثقافية تاريخية وتراثية، كما أنها ثمرة معرفة متناقلة تشاركها الإنسان طيلة قرون، لكنها تحتاج تحديثا وتكييفا لمسايرة التوجهات الحالية والاستجابة لمختلف المتطلبات.

وذكر صديق، ضمن الندوة، أن هذا القطاع يمتاز في المغرب بتنوعه وتعدد فاعليه، ويضم بالأساس الفاعلين في الصناعة التقليدية الفردية في المدن القديمة، والتعاونيات التي برزت في السنوات الأخيرة ونجحت في تجميع عدد من الحرفيين في العالم القروي، إضافة إلى المقاولات المشتغلة في هذا المجال.

وأورد صديق أن رقم معاملات قطاع الصناعة التقليدية يناهز 77 مليار درهم، لكن أغلبه يحقق محليا في ظل عدم تجاوز رقم معاملات التصدير 800 مليون درهم على الرغم من الإمكانيات المتاحة.

ويساهم القطاع، وفق إفادات مدير الصانع، على المستوى الاجتماعي، في تعزيز الإدماج لفائدة النساء في مختلف مناطق المغرب، سواء الحضرية أو القروية، كما يدعم إشعاع صورة المغرب كبلد غني بتراثه.

ويسعى المغرب من خلال وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد التضامني إلى إعداد استراتيجية جديدة لإنعاش قطاع الصناعة التقليدية خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2030، من خلال التكوين والمواكبة وتحديث طريق عمل الفاعلين فيه.

تابعنا على قناة المعلم نيوز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد