دينية يتحدى شح التوثيق ويغني خزانة تاريخ المغرب بـ”خواطر دبلوماسية”


في مبادرة تتحدى شح توثيق تجارب التدبير والتسيير بالمغرب، خاصة في مجالات مثل الدبلوماسية، صدر للدبلوماسي السابق عبد الكامل دينية مؤلف جديد عنونه بـ”خواطر دبلوماسية”.

ويتضمن هذا الكتاب، الذي عن صدر دار أبي رقراق للطباعة والنشر بالرباط في أزيد من 250 صفحة، خواطر القنصل العام السابق عبد الكامل دينية حول مسيرته الدبلوماسية والقنصلية التي اقتربت من 40 سنة، وحط فيها الرحال بدمشق والقاهرة وتونس والجزائر وهولندا وجَدَّة.

وكتب دينية أن هذه النصوص تتضمن “تجربة ذاتية من خلال أحداث ووقائع عشتها شخصيا وشاهدتها بأم عيني”، وعبر عن أمله في أن “تشكل هذه الخواطر التي تختزل تجربة دبلوماسية وقنصلية لمدة 38 سنة إضاءات بالنسبة إلى الجيل الجديد من الكفاءات الدبلوماسية المغربية”.

وإضافة إلى مقصد تقاسم التجربة مع الجيل الشاب، ذكر الكاتب أن أول دافع إلى الكتابة “عشقي ومحبتي اللامتناهية للمجال الدبلوماسي والعمل القنصلي كعمل وطني يرتكز بالدرجة الأولى على خدمة الوطن والمواطنين”.

ويوجه عبد الكامل دينية، عبر هذا المؤلف، “دعوة صادقة من القلب إلى القلب إلى كل الدبلوماسيين لكتابة مذكراتهم وخواطرهم الدبلوماسية قبل فوات الأوان”؛ فهي “تعتبر بحق جزءا من الذاكرة الدبلوماسية المغربية”.

وكتب عبد الكريم بناني، رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، في تقديم هذا المؤلف الجديد، أن المذكرات التي يكتبها السفراء والدبلوماسيون المغاربة، بعد انتهاء مهامهم، هي على العموم قليلة. وأضاف: “لا أدري هل يرجع ذلك إلى وجوب التحفظ، أو إلى أسباب أخرى تعود بالأساس إلى ظروف شخصية، أو إلى حساسية المواضيع التي تجعل من -الضروري على- المذكرات الاستجابة إلى ضرورات أساسية كضبط التواريخ والأمكنة والسياقات والظروف السياسية والدبلوماسية للبلدان في علاقاتها مع بلادنا”.

وزاد بناني: “على كل حال، تبقى هذه الكتابات مرتبطة بمجموعة من الحساسيات والوضعيات التي لا تحتمل الإفشاء بها لمصلحة الدولة العليا”.

وينعكس هذا، وفق المقدِّم، على القارئ الذي لا يتوفر على “الكتابات المنشورة للعموم في مختلف التجارب الدبلوماسية بأقلام السفراء والقناصلة العامين. فإذا ما استثنينا بعض ما وصلنا من مؤلفات لدبلوماسيين (…) فإن الباحث لا يجد ما يشفي غليله”.

كما نوه عبد الكريم بناني بـ”الغاية المثلى” التي دفعت عبد الكامل دينية إلى “تقاسم هذه التجربة مع الجيل الجديد من الكفاءات والأطر الدبلوماسية المغربية، وكذلك الاعتراف بالجميل بتوجيه رسالة شكر وتقدير وعرفان إلى كل من كان له سندا وعونا في مساره الدبلوماسي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *