تفاصيل جديدة في ملف “الجنس مقابل النقط”.. فرار طالبات واستماع لأساتذة جدد‬


في الوقت الذي تبحث فيه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في حيثيات ملف “الجنس مقابل النقط” بكلية العلوم القانونية والسياسية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، والتي تدور تفاصيله حول اتهام أستاذ للتعليم العالي بابتزاز طالبات بالمؤسسة الجامعية ذاتها، كشفت مصادر قريبة من الملف أن “المصلحة الرقمية التابعة للفرقة الوطنية حلت اليوم الجمعة بالكلية من أجل تتبع الآثار الجنائية ونظام النقط الخاص بالطالبات المعنيات”.

وشددت مصادرنا على أن “الفرقة الوطنية استمعت إلى حدود اللحظة، لثلاثة أساتذة جامعيين يدرسون بالكلية المعنية، بمن فيهم اثنان كانا موضوع شكاية تقدمت بها طالبة بالكلية ذاتها”، مبرزة أن “هناك شكايات جديدة تتعلق بالتحرش الجنسي والابتزاز”.

وأوضحت المصادر ذاتها أن “اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالدار البيضاء اتصلت بوكيل الملك لمحكمة الاستئناف من أجل مباشرة البحث في هذا القضية، في أفق تنصيب أعضاء من المجلس لمتابعة القضية”.

وقال مصدر من جامعة سطات بأن “الوضع مشحون، وهناك محاولات لدفع الطالبات إلى الخروج بتصريحات من أجل التأثير على العدالة والبحث التمهيدي”، مبرزا أن “الأستاذ الجامعي موضوع الاتهامات حاول أن يعطي للموضوع صبغة انتخابية سياسية بسبب ترشحه مع حزب الحركة الشعبية؛ بينما معروف أن الأستاذ الجامعي لم يكن مرشحا لرئاسة المجلس الجماعي، وكان يتوفر على 5 تزكيات واحدة من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”.

واستمعت عناصر تابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بأبي الجعد لطالبتين شقيقتين، ولا تزال الطالبة الثالثة موضوع المحادثات الجنسية في حالة فرار.

وأوردت المصادر ذاتها أن “الوكيل العام بخريبكة أمر الشرطة القضائية في أبي الجعد بضم الملف إلى الأبحاث التي تقوم بها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء”.

وحلت لجنة وزارية بجامعة الحسن الأول بسطات، للتحقيق في الملف الذي بات يعرف بـ”الجنس مقابل النقط” الذي تداولته بشكل كبير مواقع التواصل الاجتماعي ومختلف المنابر الإعلامية. وعقدت اللجنة الوزارية اجتماعا مع رئيسة الجامعة ومع بعض المسؤولين بكلية العلوم القانونية والسياسية.

ونفى الأستاذ المعني بالأمر جملة وتفصيلا كل ما تم الترويج له، معتبرا أن الهجمة الشرسة التي طالته تندرج في “سياق الحسابات السياسية الضيقة بحكم مسؤوليته كمنتخب عن حزب الحركة الشعبية بمدينة أبي الجعد، إذ تمت فبركة المحادثات ونشرها على نطاق واسع”، مشيرا إلى أن هاتفه النقال قد تعرض للسرقة خلال حملته الانتخابية”؛ وهو ما جعله يسارع إلى رفع شكاية في الموضوع إلى الضابطة القضائية، مؤكدا أنه يحتفظ لنفسه بحق متابعة كل من أراد أن ينال من شرفه وسمعته.

واعتمدت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في البحث من خلال المعطيات الدقيقة على تقنيات معلوماتية متطورة، بفضل الرقم السري “الأبوجي” الخاص بكل طالبة، بناء على المحادثات التي انتشرت كالنار في الهشيم بمواقع التواصل الاجتماعي التي قيل إنها تعود إلى حوارات بين أستاذ بجامعة سطات وعدد من الطالبات بالمؤسسة التربوية والأكاديمية نفسها.

وأوضحت مصادر هسبريس أن اطلعت على الملفات والمعلومات الخاصة بعدد من الطالبات المعنيات بالملف، قصد التأكد من النقط الحقيقية والمعدلات المستحقة الموثقة في سجلاتهن بالمنظومة الإلكترونية لمعالجة النقط، وكشف جميع العمليات أو التعديلات والتغييرات التي جرت على النقط والمعدلات والقرارات النهائية لفريق الأساتذة المختص بالبت في النتائج، في كل ملف على حدة، وتحديد الفترة الزمنية التي جرت فيها جميع التعديلات إن وجدت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *