جمعية تنتقد “منع” حقوقيتين من السفر إلى تركيا


في رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية، تحدثت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن “منع مسؤولتين” بها من حضور لقاء حقوقي خارج المغرب.

وقالت “الجمعية”، في نص الرسالة، إن سلطات عمالتي كل من الفقيه بنصالح والرباط أقدمت على “رفض تسليم الإذن بمغادرة التراب الوطني لكل من نعيمة واهلي، نائبة رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وخديجة رياضي، عضو المكتب المركزي، لحضور لقاء تشاوري للمدافعين عن حقوق الإنسان بتركيا، بدعوة من مركز الخليج لحقوق الإنسان”.

وأضافت الجمعية أن هذا تم “رغم تقديم كل من المعنيتين ملف طلب الإذن بالسفر يتضمن كل الوثائق المطلوبة، ووضعه في الأجل”؛ كما أن الرفض جاء “بدعوى أن موضوع السفر ليس مبررا لتسليم الإذن بمغادرة البلاد”.

واعتبرت الجمعية أن هذا القرار “يتناقض ومضامين الإعلان العالمي لحماية المدافعين، ومع توصيات المقرر الأممي الخاص المعني بوضعية المدافعين؛ كما يعد انتهاكا للحق في التنقل الذي تنص عليه المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، مضيفة: “لا يمكن تبرير المنع بما تتضمنه المادة الرابعة أو المادة 12 نفسها من العهد، من جواز تقييد التمتع بهذا الحق في حالة الطوارئ الاستثنائية أو متطلبات حماية الصحة العامة، لأن القرار لا يحترم الشروط التي تفرضها المادتان على الحكومات عند تقييد التمتع بالحقوق، لعدم التنصيص عليه في القانون، ولانتفاء الضرورة والموضوعية واتسام القرار بالتمييز، ما دام لا ينطبق على الجميع؛ وتناقضه مع التزامات أخرى للدولة متضمنة في القانون الدولي”.

وزادت الرسالة التي وقعها رئيس الجمعية عزيز غالي: “قرار منع مسؤولتي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من حضور لقاء حقوقي يتسم بسوء استعمال للقانون، بل ويعتبر شططا في استعمال السلطة، وشكلا من أشكال استعمال قوانين الطوارئ الصحية لحصار المدافعين عن حقوق الإنسان”.

واستنكر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبر الرسالة نفسها، ما أسماه “الأسلوب الجديد من أساليب التضييق على الجمعية؛ الذي ينضاف إلى حرمان فروعها من وصل الإيداع، وحرمان الجمعية ككل من القاعات العمومية، وغيرها من الممارسات التعسفية المنتهكة للقانون”، قبل أن يختم مطالبا وزير الداخلية بـ”جعل حد لتعسفات الإدارات التابعة لكم ضد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، وفق نص الرسالة.

من جهته، نفى مصدر من السلطة الولائية بالرباط أن يكون الأمر يتعلق بـ”منع”، قائلا إن الموظفين في شبابيك الاستقبال سلكوا المساطر العادية التي تسلك مع الملفات التي تطلب تصريحات الخروج من التراب الوطني خلال جائحة “كورونا” الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *