المنظمة العالمية للصحة تشيد بحملة التلقيح ضد “كوفيد-19” في المغرب‎


وضع المكتب الإقليمي للمنظمة العالمية للصحة بالقارة الإفريقية المملكة المغربية ضمن المراكز الأولى من حيث تقدم عملية التطعيم الجماعي ضد فيروس كورونا المستجد، اعتبارا للعدد المهم من المواطنين المغاربة والمقيمين بالمملكة الذين خضعوا للتلقيح.

وجاء المغرب في المركز الثالث على صعيد “القارة السمراء”، وفق منشور إعلامي لمكتب منظمة الصحة العالمية في إفريقيا، بعد نجاح المملكة في تطعيم 44 بالمائة من ساكنتها، وذلك خلف جزر السيشيل (72 بالمائة) وموريشيوس (55 بالمائة).

وحسب المعطيات المنشورة من طرف وزارة الصحة، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين تلقوا الحقنة الأولى من اللقاح المضاد لـ”كوفيد-19” إلى حدود يوم السبت 18 شتنبر الجاري، 20 مليونا و990 ألفا و7 أشخاص، فيما بلغ عدد الملقحين بالحقنة الثانية 17 مليونا و410 آلاف و792 شخصا.

وتعليقا على تقدم وتيرة التلقيح بالمغرب، قال مصطفى كرين، طبيب رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية، إن “منعرج التعامل مع جائحة كورونا دفع الملك محمدا السادس إلى التدخل بغية السيطرة على الوضع الصحي، بسبب الارتباك الذي وسم التعامل الحكومي مع الطارئ الصحي في بداية تفشي المرض”.

وأضاف كرين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “تدبير الجائحة تحول إلى شأن دولة في المغرب بعد التدخل الملكي، وهو ما جعل البلاد تنجح بشكل كلي في عملية التلقيح”، معتبرا أن “الإشادة الأممية بنجاح حملة التطعيم تحصيل حاصل في الحقيقة، وتتويج للسياسة الصحية التي خاضها المغرب دون تردد لاحتواء الجائحة”.

وأردف الطبيب المتتبع للسياسة الصحية في المغرب أن “تدبير الجائحة ابتدأ بإنشاء صندوق مخصص لمكافحتها، ثم امتد إلى التحرك الدبلوماسي لجلب اللقاحات، لأن مسألة التلقيح لا تتعلق فقط بشراء اللقاحات، بل تتمحور حول معركة دبلوماسية لنيلها”.

وأكد المتحدث أن “المؤسسة الملكية لعبت دورا وازنا في ربح المعركة الدبلوماسية الخاصة باللقاحات، من خلال ربط الاتصال بدولة الصين وبقية القوى الكبرى، وهو ما لم تنجح فيه للأسف غالبية البلدان الإفريقية”، خالصا إلى أن تصنيف منظمة الصحة العالمية المغرب ضمن المراكز الأولى في التلقيح ضد “كوفيد-19″، هو “تتويج لمجهودات البلاد في المجال الصحي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *