قطاعات مهنية تشتكي أضرار “الإغلاق الليلي” وتستعجل تخفيف “قيود الجائحة”


تخوض فعاليات مهنية عديدة محاولات حثيثة للبحث عن منفذ بقرار ينهي معاناة قطاعات عديدة مع الإجراءات الاحترازية، خصوصا المرتبطة منها بتقديم خدمات الاستجمام للمواطنين.

وعلى امتداد الفترة الماضية، عانت قطاعات المقاهي والوحدات السياحية الأمرين، إذ تراوحت اشتغالاتها بين فرض الإغلاق الليلي ومخاطر مزيد من تفشي فيروس كورونا.

ومن المتوقع أن تتجه السلطات الحكومية المختصة إلى تخفيف الإجراءات الاحترازية ضد “كوفيد ـ 19″، خاصة بعد أن عرفت حالات الإصابة بهذا المرض خلال الأيام الماضية تراجعا ملحوظا، ناهيك عن تراجع مختلف المؤشرات الوبائية.

وانتقل معدل الحالات الإيجابية من 42.424 كرقم أسبوعي سجل أواخر شهر غشت المنصرم إلى 20.562 حالة إيجابية سجلت الأسبوع الماضي، أي بانخفاض قارب 52 في المائة.

قرار غائب

مصطفى الناجي، عضو اللجنة العلمية للتلقيح ضد كورونا، سجل أن الانخفاض قائم فعلا، وأن المنحى الوبائي يتجه نحو الهبوط، مشددا على أن فصل الخريف رغم ذلك يشهد كثيرا من المشاكل في علاقته بالوضعية الوبائية.

وأضاف الناجي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن اللجنة لم تتخذ قرار تخفيف الإجراءات بعد، معتبرا أن هذا الانخفاض لا يجب أن تصاحبه حالة تراخ مجددا.

كما أشار مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء إلى أن الوضع على العموم جيد، مسجلا أن الجانب الاقتصادي مهم ولا يجب إغفاله، لكن الخطير هو تكرار أخطاء الماضي نفسها بالتراخي.

وأكمل الناجي تصريحه قائلا: “في المرة الماضية تراجع الناس، وتخلوا عن كافة الإجراءات الاحترازية”، مسجلا أن معدل المناعة الجماعية هو 28 مليون ملقح، والمتحكم في الوصول إلى هذا الرقم هي وتيرة الإقبال.

انتظار الحكومة

أحمد بوفكران، المنسق الوطني للجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، أورد أن الشغيلة تنتظر الحكومة الجديدة، “فاللجنة العلمية تصدر توصيات فقط لا قرارات”.

وأوضح بوفكران، في تصريح لجريدة هسبريس، أن الحالة الوبائية مستقرة ووتيرة التلقيح جيدة، مطالبا برفع الحجر الصحي والعودة لممارسة الحياة الطبيعية، إسوة بباقي الدول.

وسجل المتحدث ذاته أن “المهنيين انتظروا انقضاء شهر رمضان من أجل استئناف العمل، لكنهم تفاجؤوا باعتماد توقيت الإغلاق، ما فرض مداخيل قليلة، إذ لا أحد يخرج نهارا، في مقابل ارتباط الصيف بالسمر الليلي”.

وعن الحوار مع مصالح وزارة الداخلية، قال بوفكران: “لا جديد إلى حدود اللحظة”، مشددا على ضرورة استدراك الخسائر الكبيرة التي لحقت الشغيلة طوال الفترة الماضية.

مشاكل السياحة

لحسن حداد، وزير السياحة الأسبق، أورد أن “عدد الملقحين محترم، ولا يمكن على الإطلاق البقاء على هذا الوضع إلى ما لا نهاية”، مسجلا أن المطلوب هو الاحتياط من المواطنين والمؤسسات الفندقية، وزاد: “لا بد من تنفيس الاقتصاد”.

بدوره، قال لحسن زلماض، رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعات الفندقية، إن الضرر ملموس، وهو تراكم 18 شهرا من الركود، مسجلا أن “استمرار القيود على التنقل والوقت والحدود يجعل المشاكل قائمة”.

واعتبر زلماض، في تصريح لهسبريس، أن الصيف الماضي كان قاسيا، “فشهر من العمل لا يخفي غابة 18 شهرا من الركود”، وزاد: “باستثناء أكادير والسعيدية وطنجة، الوضع سيء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *