“الاتحاد الاشتراكي” يستعرض أسباب قرار التموقع في صفوف المعارضة للحكومة


قال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إن “مسار مشاورات تشكيل الحكومة لم يكن يعني توقيع شيك على بياض، ولا القبول بأي عرض كما اتفق، ولا أن يسكت على ما قد يعتبره خروجا عن الروح الديمقراطية وعن الأفق التشاركي الذي تقتضيه المرحلة”.

جاء هذا ضمن بيان مفصل من حزب “الوردة”، توصلت به هسبريس، عقب اجتماع طارئ للمكتب السياسي يوم الثلاثاء، تم خلاله الاستماع للعرض السياسي الذي قدمه الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، حول خلاصات مشاوراته مع رئيس الحكومة المكلف.

وقدم لشكر عرضا أمام المكتب السياسي ضمنه رؤيته لموقع الحزب في المرحلة المقبلة بناء على تلك المشاورات، وعلى ما يحدث من تطورات رافقت تشكيل المجالس الجماعية الترابية المحلية والإقليمية والجهوية.

حزب “الوردة”، وفق ما ورد في البيان، اعتبر أن المصلحة الوطنية والحزبية، وحماية آمال الناخبات والناخبين الذين منحوا ثقتهم للحزب، تقتضيان أن “يكون الاتحاد الاشتراكي في معارضة الحكومة التي سيتم تشكيلها، باعتبار المقدمات التي تفصح عن اتجاه نحو الهيمنة القسرية وفرض الأمر الواقع”.

وقدم زعيم الحزب خارطة طريق لباقي الأشواط الانتخابية المرتبطة بما تبقى من انتخاب المجالس، بما فيها مجلس المستشارين، وكذا خارطة طريق تنظيمية في أفق عقد المؤتمر الحادي عشر للحزب الذي يعتبره “محطة فاصلة لجهة تقوية التنظيم الحزبي بما يؤهله لخوض المعارك المقبلة ومرافقة المرحلة الجديدة”.

وأفاد المصدر ذاته بأن تعبير الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مجلسه الوطني الأخير عن ترحيبه المبدئي بالمشاركة في الحكومة المقبلة إذا تلقى عرضا يحترم وزنه السياسي وينسجم مع تصوره العام حول تدبير المرحلة، “لم يكن المنطلق فيه سعي وراء الحقائب الوزارية كما يروجه خصوم الحزب ممن يسعون دون جدوى لتهميشه”.

وزاد موضحا أن “الأمر في البدء والمنتهى مرتبط بمنطق العملية الانتخابية نفسها، ذلك أن التنافس الانتخابي بين الفرقاء الحزبيين يحكمه السعي للمشاركة في الحكومة من أجل أجرأة البرنامج المقترح على الناخبين والناخبات”.

ولفت الحزب إلى أنه “حقق تقدما ملموسا في عدد المقاعد المحصل عليها قياسا بالتجربة السابقة، حيث كان طرفا في الائتلاف الحكومي بعدد مقاعد أقل من التي حصل عليها اليوم”.

وتبعا للبيان، فإن برنامج الحزب الانتخابي ينطلق من المرجعية الديمقراطية الاجتماعية، وهي نفسها المرجعية التي أطرت تقرير النموذج التنموي الجديد، كما هي نفسها المرجعية التي يشهرها اليوم الحزب المتصدر للانتخابات.

وأكد الاتحاد الاشتراكي، عبر مجلسه الوطني، أن “كل هذه الحيثيات تفرض على الحزب ألا يتهرب من مسؤوليته الوطنية في مرافقة المرحلة من مدخل تدبير الشأن العام”.

وسجل حزب “الوردة” ما عرفته عمليات انتخاب مجالس الجهات والأقاليم والجماعات من “سعي غير مفهوم لفرض نوع من الهيمنة القسرية، مسنودة بقوة المال والنفوذ والتهديد، وتشكل مقدمات غير صحية، وتشويشا على الآمال التي عقدها المغاربة على مخرجات هذه الانتخابات”، وفق لغة البيان.

واعتبر الحزب أنه “انسجاما مع وضوحه السياسي والفكري، وتعبيرا عن رفضه التضييق على مساحات التعددية، فإنه يقرر بكل مسؤولية أنه سيدافع عن خياراته والتزاماته من موقع المعارضة المؤسساتية والمجتمعية”.


المصدر: هسبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *