المغرب يتراجع إلى “الخطر البرتقالي” لعدوى فيروس “كورونا” المستجد


تحسنت المؤشرات الوبائية بأغلب جهات المملكة المغربية في الأسبوعين الأخيرين، بفضل التقدم الملحوظ في عملية التطعيم الجماعي؛ وهو الأمر الذي ساهم في تراجع البلد من المستوى المرتفع للعدوى بفيروس “كوفيد-19” إلى المستوى المعتدل للعدوى.

ويتجلى هذا التراجع التدريجي من مستوى “الخطر الأحمر” إلى مستوى “الخطر البرتقالي” في انخفاض أعداد الوفيات والإصابات اليومية بفيروس “كورونا” المستجد؛ وهو ما جعل المغرب يشهد مرحلة تنازلية للموجة الوبائية المرتبطة بمتحور “دلتا”.

وتأمل السلطات الصحية الساهرة على تتبع الوضعية الوبائية بالمغرب استمرار انخفاض الحالات الحرجة الوافدة على أقسام الإنعاش والعناية المركزة، في أفق النزول إلى “المستوى الأخضر” في ما يتعلق بانتشار الفيروس التاجي في الجهات.

وتعليقا على الحالة الوبائية الحالية، قال الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، إن “المغرب كان يسجل نحو 12 ألف حالة إصابة يومية بفيروس كوفيد-19، في خضم انتشار الموجة الثالثة من الوباء؛ لكن الوضعية الوبائية الراهنة انخفضت بكثير، بالمقارنة مع الفترات السابقة”.

وأضاف حمضي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “نسبة الملء بأقسام الإنعاش كانت تصل إلى خمسين في المائة، بينما حاليا لا تتعدى الربع فقط؛ فيما بلغت التحاليل المخبرية الإيجابية اليومية سابقا قرابة 25 في المائة، لكنها لا تتجاوز حاليا 10 في المائة. وبالتالي، انخفض معدل التكاثر إلى أقل من 1 في المائة منذ أربعة أسابيع”.

وأكد الباحث في السياسات والنظم الصحية أن “المغرب خرج من ذروة الوباء، ويقترب من إنهاء الموجة الثالثة لفيروس كوفيد-19، بتفاوت نسبي بين جهات المملكة”، مبرزا أن “الوضعية الوبائية ممتازة؛ لأنها تتحسن يوما بعد يوم، في ظل تلقيح 60 في المائة من المغاربة الذين تلقوا الحقنة الأولى من اللقاحات، و50 في المائة تلقوا الحقنة الثانية”.

وبالتالي، فإن المغرب يسير بثبات للتحكم في الوضعية الوبائية، حسب الخبير عينه، الذي ذكر بأن “التحسن الإيجابي في الحالة الوبائية لا يعني إزالة الإجراءات الاحترازية المعمول بها، لأن الكثير من البلدان تسرعت في تخفيف تدابير الإغلاق، فكانت النتيجة سلبية رغم تلقيح أكثر من نصف المواطنين”.

وبخصوص إمكانية التخفيف التدريجي للتدابير الترابية المتخذة على صعيد القرى والحواضر، أفاد حمضي بأن “نسبة التلقيح تسمح بذلك؛ لأن أغلب البالغين الذين يشكلون عصب الحياة الاجتماعية بالمغرب ملقحون تماما، ما قد يتيح فتح بعض الأماكن العمومية أمام الفئات التي تحوز جواز التلقيح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *