القضاء يدقق في استيلاء على بضائع 63 مقاولة

بعد أقل من أربع سنوات من إثارة واحد من أكبر ملفات النصب على 63 مقاولة صغيرة ومتوسطة، في مبالغ مالية كبيرة تقدر بملايين الدراهم، شرع قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية لعين السبع بالدار البيضاء، هذا الأسبوع، في التحقيق في هذا الملف المثير للجدل.

وكشفت المعطيات، التي حصلت عليها هسبريس، أن عملية النصب قادها مجموعة من الأشخاص الذين قاموا باقتناء كميات كبيرة من التجهيزات المعلوماتية والرقمية ونظم توليد الطاقة الكهربائية النظيفة المستوردة من الخارج.

وشملت البضائع التي اقتناها أعضاء الشبكة تجهيزات التبريد والمكيفات الهوائية ومواد البناء والتجهيزات المنزلية والمكتبية، إلى جانب آلات كهربائية متنوعة، وبلغت القيمة الإجمالية لهذه البضائع ما يزيد عن 17.2 مليون درهم.

وقامت عناصر هذه الشبكة، التي تسببت في مشاكل مالية كبيرة لأزيد من 63 مقاولة من ضمنها شركة مدرجة في بورصة الدار البيضاء، بالإعداد لمخططها على مدى شهور عبر شراء كافة أسهم شركة بمدينة مراكش ورفع رأسمالها من 20 ألف درهم إلى مليون درهم، ليحولوا بعدها مقرها الاجتماعي إلى شارع أنفا الراقي وسط مدينة الدار البيضاء.
وقال محمد بوحاميدي، أحد ضحايا هذه الشبكة، إن الشبكة اشتغلت بدهاء خطير من أجل الحصول على مبتغاها، حيث اتصل ممثلوها التجاريون بالشركات البيضاوية لشراء بضائعها وفق خطة وضعها مالكوها الأصليون.

واكتشف ضحايا هذه الشبكة أنهم تعرضوا لعملية نصب كبرى، عقب رفض الوكالة البنكية صرف الشيكات التي تسلموها من لدن مسيرة الشركة بسبب انعدام المؤونة المالية.
وحاول الضحايا استعادة بضائعهم؛ لكن الأبحاث التي قاموا بها كشفت أن الشبكة قامت بإعادة بيع البضائع التي اقتنوها منهم، عبر قنوات السوق السوداء بأسعار تقل كثيرا عن كلفتها الأصلية، لفائدة شركات أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *