“دينامية إعلان الرباط” تدعو أخنوش إلى تسهيل تأسيس وتمويل الجمعيات


عبرت “دينامية إعلان الرباط” عن قلقها إزاء الوضعية التي عاشها المجتمع المدني خلال العشرية الأخيرة، وذلك رغم مكتسبات دستور 2011.

وأكدت “الدينامية” المكونة من عشرات الجمعيات، في رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيس الحكومة المعين، عزيز أخنوش، أن هذه الوضعية المتأزمة تتمثل في “إنشاء وزارة منتدبة مكلفة بالعلاقات مع المجتمع المدني بدون رؤية واضحة، كانت عاملا أساسيا في التوتر وتأزيم العلاقات مع المجتمع المدني”، إلى جانب “إطلاق حوار وطني حول المجتمع المدني غابت عنه مقومات الحوار والمشاركة والشراكة بين الدولة والمجتمع المدني”.

وسجلت “الدينامية” نفسها ما أسمته “غياب الجرأة في تفعيل كل مخرجات هيئة الإنصاف والمصالحة، وكذا المقتضيات الدستورية ذات الصلة بالحقوق والحريات، مع الاستمرار في المحاكمات الجائرة للنشطاء السياسيين والحقوقيين والصحافيين والفاعلين في الحركات الاجتماعية”.

وأشارت الهيئة نفسها، وفق رسالتها، إلى أنه جرى “الارتداد على مكتسبات دستور 2011 وتقزيم مخرجاته من خلال قوانين تنظيمية ضعيفة في مضمونها، غير تشاركية في مقاربتها ومساراتها، ورجعية في تصورها”.

ودعت “دينامية إعلان الرباط” عزيز أخنوش إلى تأهيل وتقوية الحياة الجمعوية المغربية، عبر “منع كل تضييق على الجمعيات غير الحكومية في ممارسة حرياتها في التنظيم والاشتغال، ما يتطلب وضع وإطلاق مخطط تشريعي جديد لتعديل كل القوانين والمساطر التي تعرقل الاعتراف بمهام وأدوار المجتمع المدني وحرية تأسيس الجمعيات وفروعها، ونقل الاختصاصات الممنوحة لوزارة الداخلية وإداراتها الترابية بالولايات والعمالات وغيرها في ما يتعلق بقانون الجمعيات والمظاهرات والتجمعات للنيابة العامة”.

كما طالبت الهيئات المنضوية ضمن “الدينامية” ذاتها بالعمل على “تسوية الملفات العالقة، وذلك بمنح الوصولات المؤقتة أو النهائية للجمعيات وفروعها، التي رفضت وزارة الداخلية ومصالحها الخارجية إلى اليوم تقديمها عقب وضع التصريح بالتأسيس بشهور وسنوات”، وشددت على ضرورة “وضع إطار قانوني واضح ينظم منح الدعم المالي للجمعيات من الميزانية العامة، على غرار الدعم المالي المخصص للأحزاب والصحافة، مع التأكيد أن الدور التشاوري والتشاركي المحدد دستوريا للجمعيات يفرض تنظيما أكثر جدية مما هو عليه الأمر اليوم”.

ولفت المصدر ذاته إلى وجوب “التفكير في تأسيس هيئة للتشاور مع منظمات المجتمع المدني تحت إشرافكم المباشر كرئيس للحكومة، على غرار عدد من المؤسسات والهيئات التي أسندت فيها المتابعة والإشراف إلى مؤسسة رئيس الحكومة، خصوصا أنه لا الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان ولا وزارة حقوق الإنسان لم تستطيعا رفع ووقف المضايقات عن الجمعيات، بل لزمتا الصمت وانحازتا للحكومة، وجندتا الإعلام العمومي لاتهام وإدانة بعض المنظمات الحقوقية بالعمالة للخارج”.

وعبر الاسم البارز في “الدينامية” كمال لحبيب عن أمله أن يأخذ رئيس الحكومة المعين، عزيز أخنوش، مضامين هذه الرسالة بعين الاعتبار، “نظرا لكون الدستور منح المجتمع المدني مكانة مهمة”.

وأوضح الفاعل الحقوقي ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه بات من الضروري وضع ترسانة قانونية تعنى بالجمعيات في مختلف المجالات، سواء من حيث التمويل أو المساواة بين النساء والرجال وغيرها.

ولفت المتحدث نفسه إلى أن “الدينامية تسعى من خلال الرسالة إلى تذكير رئيس الحكومة كي يضمن هذه الجوانب التي تطالب بها الجمعيات ضمن التصريح الحكومي بعد تشكيل حكومته”.

وتابع كمال الحبيب: “نتمنى أن يتم احترام القانون الموجود، وأن يتطور بما يضمن الحق للجمعيات في متابعة ومراقبة السياسات العمومية لبناء دولة الحق والقانون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *