مجلس الجماعات اليهودية بالمملكة ينعى الكولونيل المغربي فيكتور أوحيون


نعى مجلس الجماعات اليهودية المغربية الكولونيل ماجور فيكتور أوحَيون، المغربي اليهودي الحاصل على أرفع رتبة عسكرية في تاريخ القوات المسلحة الملكية.

وكان الفقيد، قبل تقاعده، رئيسا لقسم الطب الباطني بالمستشفى العسكري محمد الخامس بالعاصمة الرباط، برتبة كولونيل ماجور.

وقال بيان لمجلس الجماعات اليهودية بالمغرب، وقعه رئيسها سيرج بيرديغو، إن الرحيل المفاجئ لهذا “الرجل الجيد خسارة كبيرة لعائلته، وجماعته، وللقوات المسلحة، وللمملكة”.

وأضاف مجلس الجماعات اليهودية: كان “مغربيا، يهوديا، مندمجا داخل جماعته، وحياة مدينته، ثم داخل الجسم العسكري الذي دخله بمصادفة جميلة وترقى إلى مرتبة كولونيل ماجور ونال أسمى التشريفات بالمغرب والخارج”.

وواصل المصدر ذاته: “لقد نجح في أن يكون له مسار مهني باهر كرئيس مصلحة طبية وفي التعليم، حيث كون بشغف أجيالا من الأطباء العسكريين الشباب الذين يظلون مدينين له طيلة حياتهم، بعدما نقل إليهم ليس فقط المعارف والمعرفة الطبية، بل أيضا أساس الطب، بتمكينهم من تعليم قرب أسرة المرضى”.

وذكر بيان بيرديغو أنه بالنسبة إلى الراحل “كانت ممارسة الطب مثل مهمة تبشيرية؛ إرادة لخدمة الآخر، وتهدئة الآلام، وشفاء جراح الأجسام والأرواح”.

وزاد مجلس الجماعات اليهودية: “كان الطب بالنسبة إليه أكثر من مهنة، كان رسالة يجب ألا تجرى لأسباب خارجة عن الطب”، وحتى “لمّا آنت ساعة التقاعد، حاول دون نجاح أن يرتاح ويأخذ مسافة؛ لأنه، كما قال، كان يحمل “الفيروس”؛ ففتح عيادته ليستمر في تطبيبِ، وتخفيف، وطمأنة المرضى”.

ووصف بيرديغو الراحل بأنه “كان “رجل الاستثناء”؛ متواضعا، ودودا، لا يدخر جهدا للخدمة مهما كانت الظروف، ومهما كانت الساعة. كان روحا جميلة، تتصف بفضيلتين أساسيتين نادرتين اليوم: “النية الصافية” فلم أسمعه يوما ينتقد ويقول سوءا حول أي كان، والحكمة التي خولته الابتعاد عن كل الصراعات التافهة في الحياة”.

وتابع نص النعي: “كان أصيلا، وطنيا يلتصق المغرب بجسمه. كان منتوجا أصيلا لليهودية المغربية مرتبطا بعمق بقيمه وتقاليده. وإضافة إلى كونه متواضعا وكتوما، كان الكولونيل ماجور أوحيون موضِع اعتزاز كبير لدى الطائفة اليهودية المغربية، التي كان لها سبيل إنصاف، موثوقا، وسخيا يعرف كيف يطمئن في حالة الشك أو الخوف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *