هكذا طرد الشارع الجزائري بوتفليقة من الحكم بكرسي متحرك


توفي يوم أمس الجمعة الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة، عن عمر ناهز 84 سنة، وبعد عامين من نهاية حكمه إثر انتفاضة شعبية للشارع الجزائري  أطاحت به خلال شهر أبريل من 2019.

وبعد صعوده للحكم بعد انتخابات 1999 التي انسحب منها ستة من منافسيه واتهموا السلطة الحاكمة بتزويرها لصالح بوتفليقة، أصيب خلال شهر نونبر من عام 2005، بوعكة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى العسكري الفرنسي “فال دوغراس”، حيث مكث شهرا وخمسة أيام، أجرى خلالها عملية جراحية تتعلق بقرحة في المعدة حسب السلطات الجزائرية.

وفي يوم 27 أبريل من عام 2013، أصيب بوتفليقة بجلطة دماغية، نقل على إثرها إلى المستشفى الفرنسي نفسه، حيث ظل في المستشفيات الفرنسية إلى يوم عودته إلى الجزائر في 16 يوليو 2013 على كرسي متحرك، حيث اعتبرت الأحزاب وشخصيات جزائرية أن منصب رئيس الجمهورية شاغرا، ما يستدعي تطبيق المادة 80 من الدستور الجزائري.

وبعد عودة بوتفليقة من فرنسا على كرسي متحرك، شكك كثيرون في قدرته على ممارسة صلاحياته كرئيس للدولة وقائد أعلى للقوات المسلحة.

وبهذا الخصوص نقلت صحيفة اسبانيول تقريرا حول رأي الشارع الجزائري في حكم بوتفليقة للبلاد بكرسي متحرك، اذ عبر الكثير منهم عن أنه لم يسبق له أن شاهده  يتحدث، كما لا يتذكر أي صورة له وهو يتحرك، مما جعل الشارع الجزائري يتساءل عن مدى وجود رئيس للبلاد في كامل حيويته ونضجه.

وبعد أربع ولايات قضاها بوتفليقة في كرسي الحكم، خرج الشعب الجزائري للشارع، حيث طالب المئات من المحامين والمتظاهرين من جميع الفئات في الجزائر باستقالة بوتفليقة الفورية، حيث رفع المتظاهرون لافتات تطالب باحترام الشعب وأخرى تندد بتأثير الفساد على القضاء، كما خرج الآلاف من المناهضين لقرارات الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والتي تضمنت تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى أجل غير مسمى.

وبعد الغضب الشعبي الكبير على حكمه للبلاد لمدة 20 سنة، أعلن بوتفليقة عن استقالته من منصبه تحت ضغط الشارع، قبل انتهاء ولايته الرئاسية خلال أبريل 2019، حيث بدأت السلطات تحقيقات غير مسبوقة في الفساد، مما أدى إلى سجن العديد من كبار المسؤولين، ومن بينهم سعيد، شقيق بوتفليقة ومستشاره، حيث حكم عليه بالسجن 15 عاما بتهم من بينها التمر على الدولة.

وعلى الرغم من مغادرة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة للحكم، ظلت البلاد تعيش أوضاع داخلية متدهورة جعلت الشارع الجزائري يقود الحراك الشعبي كل جمعة ضد رموز الفساد وحكم العسكر للبلاد إلى حدود اليوم، مطالبين بإسقاط النظام وتحسين الظروف المعيشة للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *