إجبارية جواز التلقيح تتأرجح بين حماية المجتمع وصيانة حرية الأفراد

[vc_row][vc_column][vc_column_text]

على أعتاب خطوة فرض “جواز التلقيح” لولوج “الأماكن العمومية”، يتنامى شعور “الإكراه” لدى العديد من المواطنين الذين اختاروا عدم التوجه إلى مراكز التطعيم، بسبب اختيارات متعددة.

ويتجه المغرب وفق اقتراحات كثيرة صادرة عن “لجنة التلقيح” نحو فرض الإجبارية، أمام استقرار الوضع الوبائي وانتشار مطالب التخفيف من حدة الإجراءات الوقائية المتخذة منذ مدة.

ويأتي المعطى كذلك في ظل توفر البلاد على المخزون الكافي من اللقاحات. ومن المرتقب التوصل بأربعة ملايين حقنة جديدة من لقاح “سينوفارم” يوم السبت المقبل.

زوايا مختلفة

بوبكر لاركو، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، سجل أن المقتضى يتراوح بين منزلتين، الأولى تنص بالواضح أن الحرية هي الأساس، لكن في المقابل الوباء لا يعني الشخص فقط بل المجتمع ككل.

وأضاف لاركو أن العدوى لو كانت مرتبطة بالفرد فقط لكان الأمر محسوما، لكن شخصا يرفض اللقاح يمكن أن يكون مصدرا لانتقال العدوى، وبالتالي الحرية تنتهي هنا عند إلحاق الضرر بالآخرين.

وأشار الحقوقي المغربي، إلى أن هذا النقاش مطروح في مختلف دول العالم، مؤكدا أن الحق في الحياة يأتي أولا، وبالتالي يجب استحضار جميع جوانب الموضوع.

كما أورد لاركو أنه إلى حدود اللحظة لا وجود لأي علاج لوباء كورونا سوى اللقاح، معتبرا الخطر قائما ويداهم الإنسانية على الدوام، وبالتالي وجبت معالجة موضوع اللقاح بشكل شامل.

قناعة شخصية

خديجة الرياضي، الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اعتبرت أن التلقيح قناعة شخصية، مسجلة أن عمق المشكل يكمن في غياب المعلومة عن المواطنين بشأن اللقاحات.

وأضافت الرياضي أن المواطنين يريدون معرفة أضرار ومنافع اللقاح والفرق بين الأنواع، منتقدة “الصمت المطبق المحيط بهذه الأسئلة، ومنها يأتي الشك الحاصل حاليا”.

وسجلت الحقوقية المغربية، أن اتخاذ قرار التلقيح يقتضي التزود بكافة المعلومات بخصوصه، وعكس ذلك يولد الخوف، وهو متفهم على كل حال، وفقها.

كما أوردت الرياضي أن السلطات لم تقدم إلى حدود اللحظة أي بيانات رسمية عن “شابة مراكش”، التي توفيت بعد تلقي لقاح “جونسون”، وهو ما “يساهم في الضبابية”.

[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *