الغموض يلف مصير مندوبية حقوق الإنسان .. إلحاق بـ”العدل” أو كتابة دولة

يترقب موظفو ومسؤولو المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان صدور المراسيم المحددة لاختصاصات الوزراء لمعرفة مصير المندوبية.

مصادر من المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان ووزارة العدل أوضحت لهسبريس أنه يتم الحديث عن سيناريوهين ينتظران المندوبية، يتعلق أحدهما بإلحاقها بوزارة العدل مع بقاء المندوب الحالي في منصبه، وهو ما يعني الإبقاء على وضعها السابق في فترة وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، مصطفى الرميد.

وحسب مصدر مسؤول من وزارة العدل فإن سيناريو إلحاق المندوبية بوزارة العدل مطروح بقوة، لكنه لم يتم ترسيمه بعد.

أما السيناريو الثاني فيتعلق بإحداث كتابة دولة لدى رئيس الحكومة مكلفة بحقوق الإنسان، وهو ما يعني التخلي عمليا عن منصب المندوب الوزاري لحقوق الإنسان.

من جهته، اعتبر عزيز إيدامين، الخبير في حقوق الإنسان، في اتصال مع هسبريس، أن إلحاق المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان بوزارة العدل يصطدم بعراقيل قانونية، بسبب تسمية الوزارة التي لا تضم حقوق الإنسان ولا الحريات، كما كان عليه الأمر في العهد السابق.

ويرى إيدامين أن السيناريو الدستوري والواقعي لتجاوز حالة الارتباك التي عاشتها المندوبية سابقا هو إحداث كتابة دولة لدى رئيس الحكومة مكلف بحقوق الإنسان، قد يكون على رأسها شوقي بنيوب، المندوب الوزاري الحالي، أو شخصية حقوقية أخرى.

ويضيف إيدامين: “إن إحداث كتابة دولة لدى رئيس الحكومة مكلفة بحقوق الإنسان سينهي الازدواجية التي عاشتها المندوبية في الفترة السابقة، حيث كانت تسير برأسين”.

وحسب المتحدث ذاته فإن كاتب الدولة يحضر اجتماعات المجلس الحكومي باعتباره عضوا في الحكومة عكس المندوب الوزاري، الذي ليس عضوا فيها، مشيرا إلى أن حضور المشرف على القطاع في اجتماعات الحكومة يضمن التنسيق.

وعرفت المندوبية في الفترة السابقة صراعا بين وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان مصطفى الرميد، والمندوب الوزاري لحقوق الإنسان، حول حدود اختصاصات كل واحد منهما.

هذا الصراع انعكس على عمل المندوبية، إذ لم يستطع المندوب الوزاري شوقي بنيوب إخراج عدد من التقارير التي وعد بها.

ويتعلق الأمر بأربعة تقارير كان بنيوب قد وعد بإصدارها، وتهم الوضعية العامة لحماية حقوق الإنسان، وأوضاع حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية، وتقرير سنوي وتقارير موضوعاتية خاصة؛ لكنه عاد ليربط إصدارها بضرورة تعديل المرسوم المحدث للمندوبية الوزارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *