المغرب “يبعث الحياة” في الاتحاد الإفريقي للتعاضد لتعزيز الدبلوماسية الموازية

خطوة أخرى يخطوها المغرب على درب تكريس حضوره على الصعيد الإفريقي، إذ صادق المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، اليوم السبت، على التحضير لعقد جمع عام الاتحاد الإفريقي للتعاضد، الذي أُحدث سنة 2007 وجُمد نشاطه خلال السنوات العشر الأخيرة.

وكان الهدف الرئيسي وراء إحداث الاتحاد الإفريقي للتعاضد، ومقره الرباط، بمبادرة من المغرب، هو الانخراط في تعزيز علاقات التعاون بين مختلف الدول الإفريقية، سواء الفرانكفونية أو الأنجلوسكسونية، في مجال التعاضد.

وتندرج الجهود التي تبذلها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، لتجديد هياكل الاتحاد الإفريقي للتعاضد، ضمن جهود المغرب لتعزيز الدبلوماسية الموازية والتعاون جنوب-جنوب مع الدول الإفريقية جنوب الصحراء، بما يشمل الدول الأنجلوسكسونية.

ورغم أن الاتحاد الإفريقي للتعاضد رأى النور في المغرب منذ 14 عاما، إلا أنه “زاغ عن مساره بسبب التعثرات التي عرفها خلال السنوات العشر الأخيرة، ولم يبلغ الأهداف المتوخاة من وراء إحداثه”، حسب مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية.

واعتبر العثماني، في تقديمه النقطة المتعلقة بإحياء الاتحاد الإفريقي للتعاضد، خلال انعقاد المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، أن “تعثر عمل الاتحاد ضيع على المغرب فرصة تصدّر المشهد الإفريقي على الصعيد التعاضدي، ومنظومة الحماية الاجتماعية، ودعم الدبلوماسية المغربية الموازية”.

“تتوخى التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية من إحياء الاتحاد الإفريقي للتعاضد تجاوز عثرات الماضي، وإعلان مرحلة جديدة في مساره، واحترام القوانين الجاري بها العمل، واستحضار مصالح المغرب”، يقول العثماني، مبرزا أن الاتحاد المذكور تبوّأ مكانته ضمن المنظمات غير الحكومية على الصعيد العالمي.

وباشرت إدارة التعاضية العامة لموظفي الإدارات العمومية التواصل مع الدول الأعضاء في المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي للتعاضد، وهي مالي والسنغال وساحل العاج والكاميرون وبوركينافاسو وجزر القمر، إضافة إلى المغرب.

وتنكب التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بمعيّة أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي للتعاضد على إعداد خارطة طريق للتجديد الشامل لهياكل الاتحاد والدعوة إلى عقد جمعه العام، غير أن إحياء هذا الأخير يطرح إشكالا على مستوى توفير الموارد المالية الكفيلة بتحقيق هذه الغاية.

ولتجاوز هذا الإشكال يجري التواصل مع وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج من أجل أن تتحمل نفقات تنقل أعضاء الاتحاد الذين سيفدون على الرباط، على أن تتكفل التعاضدية بمصاريف الإقامة والتنظيم على هامش انعقاد الجمع العام العادي للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية من 19 إلى 21 نونبر المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *