مخارق يكشف أسباب انسحاب مستشارين من جلسة انتخاب رئيس الغرفة الثانية‎‎

كشف مصدر من داخل فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين أن سبب انسحاب الأخير من جلسة التصويت على رئيس المجلس، التي انعقدت أمس السبت، يرجع بالأساس إلى “الدفاع عن النفس الديمقراطي، وربط مبدأ المسؤولية بالمحاسبة عند نهاية الولاية التشريعية”.

وأوضح مصدر جريدة هسبريس الإلكترونية أن هدف مستشاري النقابة الأكثر تمثيلية “في البداية لم يكن الامتناع عن التصويت”، مضيفا: “كنا نرغب في أن تكون نتيجة التصويت تعبيرا عن موقف الهيئات الممثلة في المجلس كما ينص عليه الدستور”.

وزاد المصدر نفسه: “بما أننا أدركنا أن نتيجة الانتخاب لن تعبر بمصداقية عن موقف كل هيئة، إذ لن يتضح من هو لصالح المرشح ومن يمتنع ومن يرفض، قررنا الانسحاب”، مردفا: “من حق المغاربة أن يكونوا على علم بمن ينتمي إلى الأغلبية ومن يمثل المعارضة، ومن هو بين المنزلتين، حتى يمكنهم ربط مبدأ المسؤولية بالمحاسبة عند نهاية المطاف”.

وأكد في هذا الصدد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ميلودي مخارق، أن مستشاري نقابته انسحبوا من جلسة التصويت على انتخاب رئيس المجلس احتجاجا على المسطرة الخاصة بالتصويت.

وأوضح مخارق، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الديمقراطية تقتضي أنه في أي عملية انتخابية هناك من يكون مع ومن يكون ضد ومن يمتنع”، وزاد مستدركا: “إلا أنه في المسطرة التي فرضها الرئيس المؤقت للمجلس لم يترك المجال للمستشارين للاختيار، بل فرض طريقة وحيدة تتضمن خانة واحدة، وهذا يخالف الأعراف الديمقراطية ولا يضمن حقوق المعارضة”.

وشدد زعيم النقابة على أن مستشاريها الثمانية احتجوا على الأمر “لأنه لا يعقل أن يفرض رأي وحيد، لا مرشح وحيد”، مردفا: “فريقنا تحمل مسؤوليته دفاعا عن الديمقراطية وعن حسن تدبير شؤون المجلس، وانسحبنا لإثارة الانتباه حتى لا تتكرر مثل هذه النازلة”.

ورغم هذا الانسحاب من جلسة التصويت إلا أن الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل أكد أن ممثلي النقابة في الغرفة الثانية “سيواصلون النضال من داخل المؤسسة التشريعية، وسيجعلون من مجلس المستشارين منبرا لرفع صوت الطبقة العاملة المغربية والجماهير الشعبية”، متابعا: “لا أحد سيخرسنا، فنحن قوة اجتماعية كبيرة وحصلنا على ثمانية مقاعد ثمينة”.

وبخصوص موقف نقابة الاتحاد المغربي للشغل من وصول النعم ميارة، النقابي الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابية لحزب الاستقلال، إلى رئاسة مجلس المستشارين، رفض مخارق التعليق على ذلك، مكتفيا بالقول: “No comment (لا تعليق)”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *