هذه دلالات وصول الصحراوي النعم ميارة إلى رئاسة مجلس المستشارين

يحمل وصول النقابي الصحراوي النعم ميارة، الكاتب الوطني للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى رئاسة مجلس المستشارين رسائل عديدة تجعل من هذه المؤسسة تلعب دورا محوريا في الديبلوماسية البرلمانية.

ويرى المهتمون بملف الصحراء أن ترؤس واحد من الوجوه الصحراوية المعروفة هذه المؤسسة التشريعية له دلالات عدة، خاصة في ظل الظرفية الحالية والتطورات المرتبطة بملف النزاع المفتعل بالصحراء المغربية.

وفي هذا الصدد، قالت ياسمين حسناوي، باحثة مغربية مهتمة بالشؤون المغاربية أستاذة العلوم الإنسانية بالجامعة الأمريكية في الكويت، إن وصول ميارة باعتباره وجها يتحدر من الأقاليم الجنوبية إلى رئاسة الغرفة الثانية من البرلمان المغربي، “ما هو إلا تأكيد لما عرفته الانتخابات الجماعية والتشريعية والجهوية الماضية، التي أبانت عن المشاركة القوية والمكثفة لساكنة هذه الأقاليم التي تصدرت باقي المناطق في المملكة”.

وأضافت الباحثة المغربية، في تصريح لجريدة هـسبريس الإلكترونية، أن انتخاب قياديين من الساكنة الصحراوية في مراكز مهمة، على رأسها منصب رئيس مجلس المستشارين، “يحمل دلالات ورسائل عدة إلى الخارج قبل الداخل”.

أولى هذه الرسائل، توضح أستاذة العلوم الإنسانية، “التأكيد على وجود علاقة وطيدة بين ساكنة الجنوب والجالس على كرسي العرش، إلى جانب التأكيد على الشرعية الرمزية والسيادية لهذه العلاقة”. وثانيها، “انخراط الساكنة الصحراوية في مسار الشرعية الديمقراطية المؤمنة بالتداول السلمي على السلطة”. وثالث هذه الرسائل، أن “الساكنة الصحراوية تعيش تحت السيادة الوطنية للمملكة المغربية، ويمكنها أن تصل إلى مراكز القرار على غرار باقي المواطنين المغاربة”.

وأكدت ياسمين حسناوي أن انتخاب النعم ميارة لهذا المنصب، هو أيضا رسالة إلى المجتمع الدولي وإلى أعداء الوحدة الوطنية، “مفادها أن المغرب حسم الموضوع ويجب حل المشكل مع الجارة الجزائرية التي تستغل بقية الساكنة التي تعيش فوق أراضي تندوف لأغراض تغطي على حقيقة النزاع المفتعل”.

وأوضحت الباحثة المغربية في الجامعة الدولية الأمريكية بالكويت أن النخب الصحراوية بمثل هذا الإنجاز تؤكد أنها “معبأة للانخراط في العملية السياسية، وهذا لن يسمح لدعاة السلبية وبائعي الأوهام بأن يتطاولوا على أمن المغرب واستقراره”.

وأشارت إلى أن الوصول إلى قيادة مثل هذه المؤسسات سيبرز للعالم أن “هذا الملف تم الحسم فيه، وأن المغرب لن يترك أعداء وحدته الترابية يبخسون ما حققه من مكاسب ومنجزات بجنوب البلاد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *