إعادة ترتيب العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي تنتظر السفير العمراني

عين الملك محمد السادس، مساء الأحد، عقب مجلس وزاري عقد في القصر الملكي بمدينة فاس، يوسف العمراني سفيرا للمملكة لدى الاتحاد الأوروبي.

ويأتي تعيين الديبلوماسي العمراني، الذي راكم تجربة كبيرة، بعد أسابيع قليلة على قرار المحكمة الأوروبية فيما يتعلق بإلغاء اتفاقية التبادل الحر للمنتجات الفلاحية، وفي ظل ما شهدته العلاقات المغربية الإسبانية من تدهور عقب إدخال زعيم البوليساريو سرا إلى مدريد.

العمراني ابن مدينة طنجة، الذي خبر دواليب وزارة الشؤون الخارجية المغربية، يدرك إثر هذا التعيين أن ملفات كبرى تنتظره لإعادة ترتيب العلاقات بين الرباط وبعض دول الاتحاد الأوروبي.

وسيكون على هذا القيادي بحزب الاستقلال، الذي كان سفيرا بدولة جنوب إفريقيا، العمل على توطيد العلاقة والتعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي في العديد من القضايا الاستراتيجية.

الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون في عهد حكومة بنكيران سيكون مطالبا بتحسين العلاقة بين الطرفين، بعد الضغط الذي مارسته إسبانيا داخل الاتحاد على خلفية تهريب زعيم البوليساريو.

وسيعمل العمراني على تذكير الاتحاد الأوروبي بدور المملكة في محاربة الهجرة السرية، وكذا محاربة تهريب المخدرات والشبكات المنظمة.

ويعد العمراني من الشخصيات التي تدرجت في سلك وزارة الخارجية وعرفت دواليبها بشكل جيد. إذ التحق بهذه الوزارة سنة 1978 بصفته سكرتيرا للشؤون الخارجية بعد حصوله على ديبلوم في التدبير من معهد الإدارة ببوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية.

كما اشتغل الدبلوماسي نفسه ملحقا بديوان وزير الشؤون الخارجية، من سنة 1981 إلى 1984، قبل أن يلتحق موظفا دوليا بالمركز الإسلامي لتنمية التجارة التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى غاية 1989.

وقد سبق للعمراني أن عين قنصلا عاما ببرشلونة بإسبانيا سنة 1992، وسفيرا لدى جمهورية كولومبيا سنة 1996، وبعدها بالشيلي، ثم المكسيك سنة 2001.

وعاد يوسف العمراني من جديد إلى وزارة الشؤون الخارجية، حيث شغل سنة 2003 منصب المدير العام للعلاقات الثنائية، إلى غاية 2008، ليعين بعدها كاتبا عاما بالوزارة إلى غاية 2011.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *