بيتاس: الحكومة ستودع مشروع قانون المالية بمجلس النواب داخل الأجل القانوني

قال مصطفى بيتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن “الحكومة ستقوم بإيداع مشروع قانون المالية بمجلس النواب داخل الأجل القانوني”.

ونفى بيتاس، في تصريح لجريدة هسبريس، وجود أي تعثر أو ارتباك في إيداع مشروع قانون المالية بمجلس النواب، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المادة 48 من القانون التنظيمي لقانون المالية تنص على أنه “يودع مشروع قانون المالية للسنة بالأسبقية بمكتب مجلس النواب في 20 أكتوبر من السنة المالية الجارية على أبعد تقدير”.

وأضاف الوزير: “استكملنا مسطرة إعداد مشروع قانون المالية اليوم الإثنين 18 أكتوبر بمصادقة المجلس الحكومي عليه، بعدما تداول المجلس الوزاري في توجهاته العامة طبقا للفصل 49 من الدستور، وأمامنا يومان الآن من أجل إيداعه في مجلس النواب”.

كما لفت بيتاس إلى أن “إيداع مشروع قانون المالية بمجلس النواب ومنح البرلمانيين فرصة للاطلاع عليه سيكون أفيد للمجلس”، واعتبر أن “مشروع قانون المالية يؤسس للدولة الاجتماعية ويتضمن تدابير اجتماعية غير مسبوقة”.

وكان المجلس الوزاري صادق في اجتماعه أمس الأحد على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم القصر الملكي فإن التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2022 ترتكز على المحاور التالية:

أولا: تقوية أسس انتعاش الاقتصاد الوطني: بهدف إضفاء دينامية جديدة على مختلف القطاعات الإنتاجية، والرفع من قدرتها على الحفاظ على مناصب الشغل، وخلق فرص عمل جديدة ؛ وذلك من خلال مواصلة تنفيذ خطة الإنعاش الاقتصادي، وتفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، وكذا إخراج ميثاق الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وتفعيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي.

وستتخذ الحكومة التدابير الاستعجالية لمواكبة الشباب في مجال التشغيل، وتشجيع مبادرات الشباب حاملي المشاريع في المجال الفلاحي، وإعطاء دينامية جديدة لبرنامج “انطلاقة”، من خلال إطلاق مشروع جديد تحت اسم “الفرصة”، لتمويل مشاريع الشباب دون شروط مسبقة.

ثانيا: تعزيز آليات الإدماج ومواصلة تعميم الحماية الاجتماعية: كورش ذي أولوية يحظى برعاية جلالة الملك. فإضافة إلى تعميم التغطية الصحية الإجبارية لفائدة العاملين غير الأجراء فإن 2022 ستعرف إطلاق المرحلة الثانية من هذا الورش الكبير، التي تتعلق بتوسيع قاعدة المستفيدين لتشمل الفئات الهشة والفقيرة، التي تستفيد حاليا من نظام “راميد”.

وبموازاة ذلك، سيتم اتخاذ التدابير المتعلقة بالتعميم التدريجي للتعويضات العائلية، من خلال إعمال السجل الاجتماعي الموحد، وإعطاء عناية خاصة لإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى جعل المساواة بين الجنسين في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية إحدى أولويات العمل الحكومي.

ثالثا: تأهيل الرأسمال البشري: عبر اتخاذ الإجراءات اللازمة الكفيلة بتمكين المدرسة العمومية من القيام بدورها المزدوج، في نقل المعرفة وتحقيق الارتقاء الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، ستعمل الحكومة على تسريع تعميم التعليم الأولي، وتعزيز المعارف الأساسية للأطفال من التعليم الابتدائي، ودعم تعليم الأطفال من الفئات الهشة، وخاصة في العالم القروي، إضافة إلى إصلاح منظومة تكوين الأساتذة وإعادة تأهيل مراكز التكوين.

وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، ستقوم الحكومة بإطلاق إصلاح عميق للمنظومة الصحية، بما يستجيب لتأهيل القطاع الصحي، ومواكبة ورش تعميم الحماية الاجتماعية.

رابعا: إصلاح القطاع العام، وتعزيز آليات الحكامة: من خلال تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، واتخاذ التدابير اللازمة لتطبيق القانون-الإطار المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وإقامة الوكالة الوطنية للتدبير الإستراتيجي لمساهمات الدولة.

وستنكب الحكومة أيضا على تنزيل إصلاح الإدارة، عبر تفعيل ميثاق المرافق العمومية، وتبسيط المساطر الإدارية، وتعميم الإدارة الرقمية، وإعمال ميثاق اللاتمركز الإداري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *