جمعيات تنتقد “إجهاض التمثيلية النسائية” في تسيير الجماعات الترابية‬

انتقدت جمعيات نسائية ما أسمته “إجهاض” حق النساء في تسيير الجماعات الترابية، على خلفية مستوى التمثيلية النسائية في تشكيلة المكاتب المسيّرة لتلك الجماعات بعد الاستحقاقات الانتخابية للثامن من شتنبر 2021.

وأشار بيان مشترك، وقعته أزيد من 60 جمعية، إلى ما وصفته تلك الهيئات المدنية بـ”الإقصاء الممنهج” لمجموعة من المجالس على الصعيد الوطني لتمثيلية المرأة في مكاتبها، ثم زادت: “ضربت تلك المجالس بعرض الحائط كل الخطب الملكية والمقتضيات الدستورية والقانونية التي عززت حضور المرأة في المشهد السياسي”.

واستغربت الهيئات ذاتها “عدم تفاعل جل الأحزاب السياسية مع هذه المقتضيات الدستورية والقانونية؛ وذلك من خلال مقترحاتها الانتدابية في مجموعة من مكاتب الجماعات الترابية، حيث ساهمت في تغييب المرأة بعدم تزكيتها في لوائحها أو دفعها إلى تقديم تنازلها عن هذا الحق بطريقة مهينة”.

واستنكر البيان عينه “تغاظي وزارة الداخلية عن السير القانوني للمحطة الانتخابية في كل مراحلها، حيث إن السلطات المحلية المشرفة على مراقبة تشكيل مكاتب المجالس الترابية لم تبد ملاحظاتها وتعرضاتها على هذه المخالفة الواضحة لكل المقتضيات القانونية”.

ولفتت الجمعيات النسائية إلى “تراجع التوجه القضائي في أغلب المحاكم الإدارية للمملكة على الحكم ببطلان المكاتب التي لم تلتزم بالمقتضيات القانونية الخاصة بالتمثيلية النسائية، المتضمنة بالقوانين التنظيمية الثلاث المنظمة للجماعات الترابية”.

وفي هذا الإطار، قالت خديجة الرباح، عضو الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، وهي إحدى الجمعيات الموقعة على البيان المشترك، إن “القانون التنظيمي للجماعات الترابية يفرض على الأحزاب السياسية الساعية إلى ضمان مقعدها في المجالس ضرورة تضمين النساء في لوائح التشريح بالجماعات”.

وأضافت الرباح، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الواقع يكشف خلاف ما ورد في القانون، حيث تنعدم التمثيلية النسائية في عدد من المجالس الترابية بالمرّة، بعدما طلبوا من النساء التنازل عن الترشيح بكتابة طلب مكتوب يرفع إلى الأحزاب المعنية بالجدل”.

وأوضحت الفاعلة النسائية أن “أربع نساء رفعن دعاوى على المجالس الترابية في المحاكم الترابية؛ لكن لم يتم إنصاف ثلاث منهن، بعدما اعتبر القضاء الإداري بمناطقهن أن كلمة “يتعين” الواردة في القانون التنظيمي ليست ذات طابع موجب، بينما ربحت امرأة واحدة قضيتها بكلميم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *