تقرير رسمي: حضور النساء في المناصب العليا لا يحقق المستويات المرجوة

كشف تقرير أعدته وزارة الاقتصاد والمالية حول الموارد البشرية في القطاع العام أن نسبة حضور النساء في المناصب العليا لم ترق بعد إلى المستويات المرجوة منذ سنة 2012 إلى غاية النصف الأول من سنة 2021.

وبينما تطالب الجمعيات النسائية بمنح النساء ثلث المناصب العليا، في أفق تحقيق المناصفة، كشف التقرير أن من بين المديرين أو ما يماثلهم والمفتشين العامين والكتاب العامين المعينين بلغات نسبة العنصر النسوي على التوالي 14.1 في المائة و12.5 في المائة و11.8 في المائة.

ويشير التقرير إلى أن التعيينات النسائية خلال هذه الفترة تهم منصب مدير أو ما يماثله بنسبة 89.1 في المائة، متبوعة بمنصبي كاتبي عام ومفتش عام بنسبة متساوية هي 3.6 في المائة.

ويعتبر منصب مدير أو ما يماثله المنصب الأكثر ولوجا بالنسبة للنساء بنسبة 11.1 في المائة، يليه منصبا كاتب عام ومفتش عام بنسبة متساوية هي 0.5 في المائة.

وحسب الوثيقة فإن 23 في المائة من التعيينات النسوية سجلت بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وهو ما يمثل أكثر من 29 في المائة من إجمالي التعيينات في المناصب العليا داخل هذا القطاع.

وتحتل وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المرتبة الثانية بأكثر من 13 في المائة من مجموع التعيينات النسوية، فيما يمثل العنصر النسوي أكثر من 5 في المائة من إجمالي عدد التعيينات في المناصب العليا داخل هذا القطاع؛ بينما تحتل وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء المرتبة الثالثة بنسبة 8 في المائة من مجموع التعيينات النسوية في المناصب العليا، وبتمثيل للعنصر النسوي يعادل 13 في المائة من إجمالي عدد التعيينات في المناصب العليا داخل هذا القطاع.

من جهة أخرى، اعتبر المصدر ذاته أنه رغم التطور الذي عرفته نسب ولوج المرأة إلى شغل مناصب المسؤولية، سواء على مستوى الأقسام أو المصالح بمختلف الإدارات العمومية، إذ انتقلت من 16 في المائة سنة 2012 إلى حوالي 23.5 في المائة سنة 2019، فإن هذه التمثيلية النسائية لا ترقى إلى المستويات المرجوة التي من شأنها إدماج المرأة وإشراكها في مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا.

وحسب التقرير فإنه منذ دخول المرسوم رقم 2.11.681، الصادر في 25 نونبر 2011 في شأن كيفيات تعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بالإدارات حيز التنفيذ، وإلى حدود النصف الأول من سنة 2021، تم نشر 1999 إعلانا عن فتح باب الترشيح لشغل 11.739 منصبا شاغرا بمختلف القطاعات الوزارية، موزعة بين 9.017 منصبا لرئيس مصلحة أو ما يماثله و2722 منصبا لرئيس قسم أو ما يماثله.

إلى ذلك، كشفت الوثيقة أن عدد الموظفين المدنيين بالوظيفة العمومية برسم سنة 2021 بلغ حوالي 570.669 موظفا، يتمركز حوالي 90 في المائة منهم في ستة قطاعات وزارية كبرى؛ بحيث تشغل وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي حوالي 44.7 في المائة من العدد الإجمالي للموظفين المدنيين، تليها وزارة الداخلية بحصة 26.7 في المائة، ووزارة الصحة بـ10.4 في المائة، ووزارة العدل بـ3.4 في المائة، ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بـ3.3 في المائة، وإدارة السجون بـ2.2 في المائة؛ في حين تشغل باقي القطاعات مجتمعة ما يمثل 9.3 في المائة من مجموع الموظفين المدنيين.

وخلص التقرير إلى أنه رغم الإصلاحات الإستراتيجية التي وضعتها الحكومة، بدعم من هيئات الأمم المتحدة قصد مأسسة المساواة بين الجنسين ونبد التمييز، خصوصا على مستوى الوظيفة العمومية، فإن إدماج المرأة في سوق الشغل لا يرقى إلى الطموحات المنتظرة، من حيث التمثيلية ونسبة الولوج إلى مراكز القرار، إذ لا تتعدى نسبة النساء في الإدارات العمومية 35.6 في المائة مقابل 64.4 في المائة بالنسبة للرجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *