لماذا يستأثر قطاعا “الدفاع والداخلية” بأغلبية مناصب مشروع مالية 2022؟

كشف مشروع قانون المالية سيطرة قطاعي الدفاع والداخلية على أغلب المناصب المالية التي سيتم إحداثها السنة المقبلة.

ويهدف مشروع قانون المالية برسم سنة 2022 إلى إحداث 26 ألفا و860 منصبا ماليا، من بينها 10820 منصبا مخصصة لإدارة الدفاع الوطني و6544 منصبا مخصصة لوزارة الداخلية، وهو ما يمثل ما نسبته 64 في المائة من مجموع المناصب التي سيتم إحداثها.

ويرى محمد شقير، الباحث في المجال العسكري، أن تخصيص 64 في المائة من المناصب المالية لقطاعي الدفاع والداخلية يعكس احتياجات الدولة لهذين القطاعين.

وأشار شقير إلى أن تخصيص 10820 منصبا لقطاع الدفاع يعكس التحديات المرتبطة بهذه الفترة، خاصة في ظل التوتر الذي تحاول كل من الجزائر والبوليساريو خلقه مع المغرب.

أما بخصوص المناصب الموجهة إلى قطاع الداخلية فقد أوضح شقير أن المغرب يحاول من خلالها تغطية النقص في الأطر الأمنية، خاصة أن عدد عناصر الأمن في البلاد لا يوازي الارتفاع المستمر في عدد السكان.

ولفت الخبير ذاته الانتباه إلى أن العادة جرت أن يحوز قطاع التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث أكبر عدد من المناصب، لكن لجوء الدولة إلى “التعاقد” جعل قطاعي الدفاع والداخلية يتصدران قائمة القطاعات الأكثر توظيفا، مضيفا أنه كان على الحكومة أن ترفع كذلك من عدد المناصب الموجهة إلى قطاع الصحة، الذي لا يقل أهمية عن قطاعي الأمن والدفاع.

من جهته، يرى عبد العلي حور، الباحث في المجال الأمني، أن ما يفسر هذا العدد الكبير من المناصب المالية لقطاع الدفاع هو الحاجة إلى تعزيز الموارد البشرية لإدارة الدفاع الوطني بمهندسين وتقنيين ومتصرفين، تزامنا مع توجه المغرب نحو الصناعات العسكرية والدفاعية.

أما الشق الثاني، حسب الباحث عبد العلي حور، فيكمن في الاهتمام الاجتماعي بالقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي، إذ من المرتقب أن يتم تخصيص مناصب مهمة لتوظيف أطباء وممرضين للاعتناء بهذه الفئة.

وبخصوص تخصيص 6544 منصبا لوزارة الداخلية، اعتبر حور أن الهدف من ذلك هو سد الخصاص الذي يتركه المحالون على التقاعد، نافيا أن تكون للأمر علاقة بتشديد القبضة الأمنية كما يذهب إلى ذلك البعض.

يذكر أن المناصب المخصصة لإدارة الدفاع الوطني في مشروع ميزانية 2022 تضاعفت مقارنة مع ميزانية 2021، إذ انتقلت من 4200 منصب إلى 10820، بينما انخفضت المناصب المخصصة لوزارة الداخلية من 8554 إلى 6544 منصبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *