قياديون من الشبيبة الاشتراكية يستنكرون “صمت الرفاق” بشأن اعتقال الزايدي

انتقد عدد من أعضاء المكتب الوطني للشبيبة الاشتراكية إقدام الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية على طرد 11 عضوا من أعضاء اللجنة المركزية للحزب.

واعتبر 11 عضوا من أعضاء المكتب الوطني للشبيبة الاشتراكية، في بيان توصلت به هسبريس، أن حزب التقدم والاشتراكية أصبح يعيش، في الآونة الأخيرة، وضعا مزريا سياسيا وتنظيميا زاد من تفاقمه ظهور نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة والتي جاءت مخيبة للآمال ومشككة في قدرة حزب “الكتاب” على “لعب دور نوعي ومتميز على المستويين السياسي والمؤسساتي في المرحلة الجديدة والمفصلية التي تقبل عليها بلادنا”.

واعتبر البيان أن هذا الوضع يعود إلى مجموعة من العوامل؛ أهمها تسلط الأمين العام بإذعان من المكتب السياسي باتخاذ مجموعة من القرارات الخاطئة سياسيا وغير القانونية تنظيميا، لعل آخرها إقدام المكتب السياسي في اجتماعه بتاريخ 28 شتنبر الماضي على طرد 11 عضوا من أعضاء اللجنة المركزية، بينهم عضوا المكتب السياسي وعضو لجنة المراقبة السياسية والتحكيم وبعض أعضاء المكتب الوطني للشبيبة الاشتراكية، بعدما ساهموا في إطلاق مبادرة داخلية مؤطرة بوثيقة سياسية تحت اسم “سنواصل الطريق”.

ولفت المصدر ذاته إلى أن المبادرة المذكورة “تهدف إلى القيام بمصالحة وطنية بصفوف الحزب وتجميع كل طاقاته وأطره لتقوية حضوره وتجاوز الاختلالات التنظيمية لقيادته الحالية والعمل على ممارسة النقد والنقد الذاتي داخل هيئاته وتقييم اختياراته السياسية مع تقويم انزياحه في هذا الشأن، وتصحيح اختلالاته التدبيرية والعودة به إلى مكانه الطبيعي كحزب مناصر للطبقة الكادحة والالتصاق بهموم عموم المواطنات والمواطنين والقيام بأدواره الدستورية الأساسية، عبر منح الفرصة للكفاءات الشابة لتدبير شؤون الحزب ووضع تصور واضح للعمل من موقعه الجديد”.

وشدد البيان على أن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية “عوض التجاوب بحكمة مع هذه المبادرة النبيلة، فضل مواصلة تعنته وتعامله البعيد كل البعد عن مبادئ الديمقراطية وحرية التعبير، بممارسة الإقصاء والطرد لكل الأصوات الحرة المعبرة عن رأي مخالف، في جنوح مكشوف عن أهم المبادئ المؤطرة للممارسة السياسية السليمة، كالحق في الاختلاف، وحرية التعبير؛ وهو ما يبين بشكل لا يدع مجالا للشك افتقار المكتب السياسي والأمين العام للقدرة على الإصغاء وحسن تدبير الاختلاف.”

ودعا البيان الكاتب العام للشبيبة الاشتراكية وما تبقى من أعضاء المكتب الوطني إلى تحمل مسؤوليتهم التاريخية، وتوضيح موقفهم مما يجري بصفوف الحزب.

كما أدان الموقعون على البيان قرارات الطرد، التي وصفوها بالجائرة، والتي “طالت قياديين بالحزب والشبيبة خلال السنوات الأخيرة ولكل أشكال قمع حرية التعبير والتضييق على الديمقراطية الداخلية بحزبنا.”

من جهة أخرى، استنكر البيان صمت الأمين العام وقيادة الحزب على اعتقال عضو المكتب السياسي متلبسا بحيازة الرشوة (في إشارة إلى سعيد الزايدي)، معتبرين الأمر “يشكل فضيحة أضرت بصورة حزبنا وأساءت إلى تاريخ شهدائه ومناضليه الشرفاء”.

كما دعا الموقعون على البيان حكماء الحزب، وفي مقدمتهم مجلس الرئاسة، إلى “التدخل العاجل وممارسة دورهم في حماية الحزب من الانحراف”.

وكان الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية قد أصدر قرارا بطرد 11 عضوا من الحزب.

وأوضح الحزب أن الأعضاء المطرودين صدرت عنهم مخالفات التشهير والإساءة المتكررة في حق الحزب وتنظيماته، واتخاذ المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري كمنصات للخوض في الحياة الحزبية الداخلية، لا سيما ما تم الإقدام عليه من نشر وتوزيع وتوقيع منشورات مُسيئة تحمل، عن غير وجه حق، الرمز الرسمي للحزب وهويته البصرية، ويتعلق فحواها بحياته التنظيمية الداخلية”.

وشدد الحزب على أن “السلوكات غير القانونية المذكورة ساهمت في إلحاق إساءة بليغة وضرر كبير بحزب التقدم والاشتراكية، أخلاقيا ومعنويا وسياسيا؛ لما تمثله من إخلال جسيم بمبادئ الحزب، وما تجسده من عمل تجزيئي يتناقض كليا مع مبدأ وحدته، ومع عمق هويته ومبادئه وقيمه، ومجد تاريخه وسمو أخلاقياته”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *