نجاحات المغرب في الصحراء والاتحاد الإفريقي تشد أعصاب النظام الجزائري

يواصل المسؤولون الجزائريون خرجاتهم المعادية ضد المملكة المغربية ووحدتها الترابية، آخرها التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية رمطان العمامرة لقناة “روسيا اليوم” (RT).

الوزير الجزائري ذهب بعيدا في اتهاماته وتصريحاته كما أوردت ذلك القناة الروسية، إذ أطلق العنان للسانه، متهما الرباط بأنها “تستعمل أفراد جماعات إرهابية لضرب استقرار بلاده”، ومشيرا في الوقت نفسه إلى أن “المملكة استقوت على الجزائر من خلال انفتاحها على إسرائيل”.

واعتبر عباس وردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، في هذا الصدد، أن التصريحات الصادرة عن المسؤول الجزائري “تنم عن غصة تراود دواخل النظام الجزائري الفاشل، الذي ما فتئ يدشن معارك فارغة تجاه المغرب”.

ولفت أستاذ التعليم العالي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن ما ورد على لسان العمامرة يستفاد منه “الغيظ الذي تكنه الجزائر تجاه الدبلوماسية المغربية التي فندت مغالطاتها في مختلف المحطات والمحافل”، مضيفا أنه رد فعل على “الطرد الذي تتعرض له ميلشيات البوليساريو من داخل ردهات الاتحاد الإفريقي، حيث باتت الجزائر تستوعب أن الدول الإفريقية لا ترغب في كيان وهمي داخل المنظمة”.

وينضاف إلى ذلك، وفق عباس وردي دائما، “كون هذه المشاكسة الجزائرية تأتي بناء على ما أكده الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص احترام المغرب الشرعية الدولية، وأن الصحراء ستعرف التسوية النهائية لطي هذا الملف، ما يكذب ميليشيات البوليساريو”.

وشدد الباحث الجامعي ذاته على أن “الجزائر التي كانت تقف وراء الستار أصبحت تناور بشكل علني، لاسيما في ظل مناداة دول عدة بإنهاء معاناة ساكنة تندوف، واستنكارها السرقات التي تعرفها المساعدات الغذائية”.

من جهته، أكد عز الدين خميريش، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن هذه التصريحات “تنم عن العداء التاريخي من الجزائر للمغرب، محاولة تصريف أزماتها الداخلية عبر تصويرها المملكة عدوا خارجيا”.

وأوضح خميريش، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “ذلك يظهر الفشل الذريع للدبلوماسية الجزائرية التي لم تعد تساير انتصارات المغرب الباهرة، وتحقيقه مجموعة من المكتسبات على مستوى الطي النهائي لملف نزاع الصحراء”.

وشدد المتحدث نفسه على أن “ما عبر عنها لعمامرة من اتهامات باطلة ومجانية تعد نوعا من الجبن السياسي والخروج عن اللباقة الدبلوماسية، والانهزام أمام الدبلوماسية التي يقودها الملك، والتي حققت انتصارات على مستوى الوحدات السياسية الفاعلة على مستوى القرار الدولي، سواء داخل الاتحاد الإفريقي أو الاتحاد الأوروبي”، وتابع بأن “التصريحات العدائية لا تعدو أن تكون تعبيرا عن سوء الأخلاق الدبلوماسية، وكذا عن التخبط والارتجالية التي تعيشها الجزائر إقليميا ودوليا؛ كما أنها تعبير عن عزلة دولية تعيشها البلاد، التي تريد تصريف أزمتها وإخماد الحراك الشعبي على حساب المغرب”.

كما أكد أستاذ العلاقات الدولية أن الجزائر “فشلت في تحييد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الأقاليم الجنوبية، إذ حشدت أعضاء من الكونغرس من أجل الضغط على الرئاسة الأمريكية لتغيير موقفها من نزاع الصحراء وفشلت في ذلك؛ ناهيك على فشلها أيضا في الاتحاد الإفريقي، حيث صار المغرب عضوا في الأجهزة التقريرية ويترأس مجموعة منها، إلى جانب فشل الدبلوماسية الجزائرية في تليين الموقف الفرنسي تجاه قضية الصحراء، وكذا فشلها الذريع في إقناع الطرف الإسباني باستصدار موقف في ملف الوحدة الترابية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *