“البيجيدي” يرحل الخلافات إلى المؤتمر الاستثنائي .. هذه دفوعات المعنيّين

يتواصل الجدل داخل حزب العدالة والتنمية على بعد أقل من يومين من عقد مؤتمره الاستثنائي، الذي سيكون أمام انتخاب أمين عام جديد وتأجيل المؤتمر العادي لمدة سنة.

وإذا كان انتخاب أمين عام جديد وأعضاء جدد بالأمانة العامة مطلب أغلب “البيجيديين” بعدما أعلنت الأمانة العامة السابقة استقالتها، فإن مقترح تأجيل المؤتمر الوطني العادي لمدة سنة أثار جدلا واسعا في صفوف الحزب، خاصة بعد خرجة عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق، الأربعاء، التي رفض خلالها تحمل مسؤولية الأمانة العامة في حال وافق المؤتمر على هذا المقترح، مؤكدا أنه لا حق للأمانة العامة المستقيلة في تحديد مسار الحزب، وأن عليها أن تترك الأمر للأمانة العامة المقبلة.

من جهته، اعتبر عبد العزيز أفتاتي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في تصريح لهسبريس، أن الذي يملك صلاحية تأجيل المؤتمر هو المؤتمر نفسه، وليس الأمانة العامة.

ودافع أفتاتي عن صلاحية الأمانة العامة في اقتراح تأجيل المؤتمر لمدة سنة فقط، معتبرا أن تجاوز هذه المدة سيجعل الحزب مخالفا للقانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب، وسيسحب منه الدعم المالي للدولة.

ولفت إلى أن المطلوب حاليا هو أن يشتغل الحزب بشكل جماعي من أجل تجاوز الإشكالات التي عاشها، معتبرا أن الأمانة العامة تحملت مسؤوليتها بالإعداد للمؤتمر الاستثنائي ومنح الحزب مهلة لتنظيم المؤتمر العادي.

وردا على تحميل عدد من الأعضاء مسؤولية فشل الحزب في انتخابات 8 شتنبر للأمين العام سعد الدين العثماني والأمانة العامة المستقيلة، قال أفتاتي إن “السبب المباشر في النتائج التي حصل عليها الحزب هو الخروقات التي عرفتها الانتخابات”، مضيفا أن “الاستقالة السياسية لأعضاء الأمانة العامة جاءت احتجاجا على ما عرفته الانتخابات من خروقات”.

ورفض المتحدث ذاته تحميل مسؤولية الهزيمة الانتخابية للأمين العام المستقيل، قائلا إن “القيادة المقبلة التي يتم الحديث عنها لا يمكنها أن تخترع العجلة”.

وأضاف أن “هناك مسؤولية جماعية، يجب أن نشتغل بشكل جماعي وفي إطار الوضوح لمواصلة النضال من أجل البناء الديمقراطي وحماية الإرادة الشعبية”.

بدوره، اعتبر علي فضلي، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، في تصريح لهسبريس، أنه “لا فرق في قوانين الحزب بين المؤتمر العادي والمؤتمر الاستثنائي، فكلامها يحوزان المكانة القانونية نفسها، وكلامها يمارسان الصلاحيات ذاتها”، مضيفا أن “أي تحديد لمدة فاصلة بين المؤتمر الاستثنائي القادم والمؤتمر العادي، هو تحديد في غير محله وتقييد للقيادة المقبلة في ممارسة صلاحيتها من قبل قيادة مستقيلة ومسؤولة عن خسائر الحزب”.

ولفت فضلي إلى أن الأمانة العامة حينما قدمت استقالتها الجماعية فقد اعترفت بفشلها، وبالتالي لا حق لها في تحديد وسائل تحقيق النجاح في المستقبل.

وكان بنكيران قد دعا أعضاء المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية، الذي سينعقد السبت المقبل، إلى رفض قرار الأمانة العامة والمجلس الوطني القاضي بتأجيل المؤتمر الوطني لمدة سنة فقط.

ورفض بنكيران مبررات أعضاء الأمانة العامة التي تذهب إلى أن تأجيل المؤتمر العادي للحزب أكثر من سنة، سيضيع عليه فرصة الحصول على دعم الدولة، وقال: “إن الإخوان قادرون على جمع الأموال للحزب، وإذا كانوا غير مستعدين فمعناه أنهم لم يعودوا يصلحون له”.

وخلص بنكيران إلى أن “البيجيدي” في حاجة إلى اعتماد مقاربة جديدة تبقيه فاعلا في المجتمع ونافعا للدولة، مشيرا إلى أنه لا يتصور استرجاع الحزب لمكانته بمجرد أن يتولى هو قيادته، لكن مصدرا من الأمانة العامة للحزب تحدث لهسبريس اعتبر أن خرجة بنكيران لم تكن موفقة، بل زادت من تعميق أزمة الحزب.

وأضاف أن “قوانين الحزب لا تسمح بإعلان أي شخص ترشيح نفسه تصريحا أو تلميحا”، داعيا إلى التشبث بمبادئ وقوانين الحزب قبل كل شيء، مشددا على أنه “مهما كانت قيمة الأشخاص، لا يمكن أن يصبحوا فوق المؤسسات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *