بوريطة: مجلس الأمن الدولي يضع الجزائر في صلب نزاع الصحراء المغربية

أشاد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بقرار مجلس الأمن القاضي بتمديد مهمة “المينورسو” في الصحراء المغربية لعام إضافي، واصفا إياه بأنه قرار “مهم”.

وشدد المسؤول الحكومي المغربي في ندوة عقدها بمقر وزارة الخارجية مباشرة بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي حول الصحراء، مساء اليوم الجمعة، على أن “مجلس الأمن بعث بتقريره الأخير خمسة أجوبة للأطراف المعنية بالنزاع، وهي الجزائر وجبهة البوليساريو”.

وقال بوريطة إن “الجواب الأول مرتبط بإثارة مسألة وقف إطلاق النار؛ حيث عبر مجلس الأمن الدولي عن قلقه بشأن إنهاء وقف إطلاق النار من قبل جبهة البوليساريو التي قالت رسميا بأنها لم تعد ملزمة بوقف إطلاق النار”، مؤكدا أن “المغرب ملتزم على أعلى مستوى بوقف إطلاق النار، وأن هذا القلق الأممي رسالة لمن يحاول اللعب بوقف إطلاق النار”.

أما الجواب الثاني الذي قدمه مجلس الأمن الدولي في تقريره الأخير، فيتعلق بالوضع في الصحراء؛ ففي وقت قصير أصدرت جبهة البوليساريو أزيد من 200 بيان حرب، وفي هذا التقرير يؤكد مجلس الأمن أن الوضع مستقر في معبر الكركرات، يورد بوريطة، مشيرا إلى أن هذه “رسالة قوية للجزائر بأن المجتمع الدولي لن يسمح بالمساس باستقرار هذه المنطقة”.

الجواب الثالث الذي يقدمه مجلس الأمن الدولي من خلال تقريره، بحسب بوريطة، “يرتبط برفض الجزائر صيغة الموائد المستديرة، لكن مجلس الأمن أقر بأن هذه هي الصيغة الوحيدة المناسبة لرعاية الحوار السياسي، وذلك بمشاركة جميع الأطراف، وقد ذكر التقرير في فقراته عبارة الموائد المستديرة أربع مرات”.

الجواب الرابع، يواصل بوريطة، يهم “الهدف من المسلسل الأممي، حيث كانت هناك محاولات جزائرية من أجل إحياء خطط قديمة، بما فيها ممارسة الضغط والابتزاز، من أجل تعديل مصوغات القرار، خاصة في ما يتعلق بطبيعة الحل الذي يجب أن يكون واقعيا وعمليا، وهي كلمات تخيف الأطراف الأخرى لأنها تعبر صراحة عن مقترح الحكم الذاتي”.

وأورد بوريطة أن مجلس الأمن رد على رفض الجزائر المشاركة في العلمية السياسية، وذكر القرار الجزائر خمس مرات، أكثر مما ذكر المغرب، مبرزا أن “مجلس الأمن حدد الأطراف الحقيقين في هذا النزاع، وأن الجزائر تتحمل المسؤولية في نزاع الصحراء واستمراره”.

الجواب الخامس، وفقا للوزير ذاته، مرتبط بمكتسبات المغرب بشأن قرارات مجلس الأمن السابقة، وهي كلها موجودة في هذا القرار، خصوصا الحكم الذاتي باعتباره حلا سياسيا ملائما، بالإضافة إلى وضعية حقوق الإنسان التي لم تذكر في قرار مجلس الأمن الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *