علماء ينوهون بجهود المغرب لتطوير العلاقات التاريخية مع الجوار الإفريقي

نوه العلماء الأفارقة المشاركون في الندوة العلمية الدولية لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة حول “التراث الإسلامي الإفريقي بين الذاكرة والتاريخ”، التي تحتضنها العاصمة النيجيرية أبوجا، بالجهود التي يبذلها المغرب لتوطيد العلاقات التاريخية التي تجمعه وباقي الدول الإفريقية.

السلطان محمد سعد أبو بكر، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجمهورية نيجيريا الاتحادية، اعتبر أن تنظيم ندوة “التراث الإسلامي الإفريقي بين الذاكرة والتاريخ” في العاصمة أبوجا، يكتسي أهمية بالغة، ذلك أن هذا الحدث الذي لم زهاء 400 عالم وعالمة من مختلف البلدان الإفريقية، سيعمق الاهتمام بالمخطوطات، وسيساعد على توثيق وتثمين التاريخ الإفريقي المشترك.

وأضاف رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بنيجيريا أن اهتمام مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بالتراث الإسلامي الإفريقي، “يعطي لنا قيمة كمجتمعات، ويبرز جذورنا وإنجازات أسلافنا، ويوضح توجهاتنا نحو المستقبل”.

وأكد أن إحياء وصيانة وتثمين التراث الإسلامي الإفريقي سيساهم كذلك في دحض “الخطابات الجاهلة التي تحرف المقاصد الإسلامية في القارة الإفريقية”، مبرزا أن القارة تزخر بمخطوطات من التراث الإسلامي تضم أفكارا هي بمثابة نبراس لمواجهة المشاكل التي تواجه المسلمين اليوم.

من جهته، قال عبد الكريم جيوباتي، رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بغينيا كوناكري، نيابة عن رؤساء جميع فروع المؤسسة بالقارة الإفريقية، إن اختيار المؤسسة موضوع التراث الثقافي الإسلامي الإفريقي يعكس مساعيها الرامية إلى الحفاظ على هذا التراث، وتنسيق الجهود بين العلماء المسلمين للتعريف بقيم الإسلام السمحة وتوطيد العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وباقي الدول الإفريقية والعمل على تطويرها.

ولفت جيوباتي إلى أن العمل الذي تقوم به مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، “مكن من إبراز جوانب مضيئة من الهوية الإفريقية الحقيقية ومن إنجازاتها الحضارية والتاريخية والدينية والعلمية”.

وتابع بأن عمل المؤسسة التي لها أربعة وثلاثون فرعا في إفريقيا، “ليُعد بحق إشراقة من إشراقات أمير المؤمنين محمد السادس لهذه القارة، وهي فرصة تاريخية للانخراط في عمل جماعي لفائدة المجتمعات الإفريقية مؤسس على قيم الدين الإسلامي السمحة من ثوابت الاعتدال والتعاون على الخير، وهذه مهمتنا نحن العلماء والمشايخ تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين الملك محمد السادس”.

في هذا الإطار، نوه محمد موسى بللو، وزير العاصمة الفدرالية بجمهورية نيجيريا الاتحادية، بالعمل الذي تقوم به مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، وباختيار العاصمة النيجيرية لتنظيم ندوة “التراث الإسلامي الإفريقي بين الذاكرة والتاريخ”، معتبرا أن هذا الاختيار “شرف لنا”.

وتوقف وزير العاصمة الفدرالية بجمهورية نيجيريا الاتحادية عند زيارة الملك محمد السادس إلى أبوجا عام 2016، قائلا: “سلمت لجلالة الملك مفتاح أبوجا، واجتماعنا اليوم هو فرصة لتقوية علاقات الصداقة والأخوة والعلاقات الاقتصادية بين دولتينا الشقيقتين”.

وشدد المسؤول النيجيري ذاته على أن “ما تقوم به مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحفاظ على التراث الإسلامي الإفريقي، وتعزيز قدرات علماء القارة في مجال العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية، هو عمل ذو أهمية بالغة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *