بنكيران: جميعا نتحمل مسؤولية نتائج الانتخابات.. والهزيمة أصل الديمقراطية

قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في ثاني كلمة يلقيها بعد انتخابه أمس السبت أمينا عاما، إن النتائج التي حصل عليها الحزب في انتخابات 8 شتنبر يتحملها جميع الأعضاء بمن فيهم هو شخصيا، وليس سعد الدين العثماني، الأمين العام السابق.

واعتبر بنكيران، في كلمة له اليوم أمام أعضاء المجلس الوطني لحزبه ببوزنيقة، أن “انتصار الحزب في تنظيم مؤتمره أكبر من الانتصار في الانتخابات، لأن التعرض لهزائم انتخابية هو أصل الديمقراطية”، مضيفا أنه “ليس هناك حزب يحقق الانتصارات دائما، وإلا سيرتكب مصيبة مثل هتلر”.

كما بدا بنكيران مدركا لصعوبة الوضع الذي يعيشه حزبه، إذ اعتبر أن الواقع تغير تماما، وقال مخاطبا أعضاء المجلس الوطني: “وقوف عبد الإله اليوم ليس هو وقوفه البارحة، ومجيئه اليوم ليس كمجيئه البارحة”.

وحاول الأمين العام لـ”حزب المصباح” التقليل من وقع الهزيمة التي تعرض لها “البيجيدي” في الانتخابات، معتبرا أن “الحزب السياسي الديمقراطي يسيره الناس، والناس حينما يسيرون يطبع عملهم بطبيعة العمل البشري، يصيبون ويخطئون، وفي الأخير لا بد من النزول”، وتابع: “وهذا فيه نوع من تجديد الدماء والتطهر الجديد، لأنه لا يوجد حزب سياسي يمارس المسؤولية في مناصب فيها امتيازات ولا يتسخ”.

وزاد السياسي ذاته: “اسمحوا لي، نحن لسنا ملائكة، ولكننا لسنا شياطين، أو على الأقل والحمد لله لم نصبح شياطين بعد”، مبرزا أن حزب العدالة والتنمية حزب سياسي عادي؛ وأضاف: “هذه المسيرة التي قمنا بها كانت محترمة بغض النظر عن إيجابياتها وأخطائها. نحن لسنا حزبا سياسيا وجد من أجل الانتخابات والبرلمانات والحكومات، ولا حتى حزبا سياسيا للتنظيم..نحن حزب سياسي ‘ديال المبادئ’”.

من جهة أخرى، دعا بنكيران أعضاء حزبه إلى مصالحة جماعية، والعمل من جديد كي يظلوا مساهمين في خدمة الدولة والمجتمع، مشددا على أن مواقف الحزب بخصوص الدين الإسلامي والوحدة الترابية والملكية والخيار الديمقراطي مواقف إستراتيجية وليست تكتيكية.

وكان المؤتمر الوطني لحزب العدالة والتنمية انتخب أمس السبت 30 أكتوبر الجاري عبد الإله بنكيران أمينا عاما، حيث حصل على 1012 صوتا مقابل 221 صوتا لعبد العزيز العماري و15 صوتا لعبد الله بوانو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *