‪المعارضة تحذّر الحكومة من عواقب فرض “جواز التّلقيح” وتدعو إلى الحوار‬

يستمرّ الجدل في المغرب عقب إعلان الحكومة فرض جواز التلقيح لولوج المؤسّسات العمومية والخاصة، وما نتج عنه من أشكال احتجاجية ميدانية شارك فيها مواطنون رافضون للخطوة الحكومية، بينما تدعو أحزاب المعارضة إلى تجاوز “هذه المقاربة” والانفتاح على الحوار لتفادي “التّصعيد”.

وفي وقت يستعد نشطاء للخروج مجددا إلى الشّارع، وفق ما نقلته منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى الاحتجاج ضد جواز التلقيح غدا الأربعاء، مازالت الحكومة تلتزم الصّمت في تعاطيها مع هذه الأشكال التعبيرية الرافضة للجواز.

ويثير قرار فرض جواز التلقيح لولوج المؤسسات العمومية ردود فعل بين الرفض والتأييد، كما يطرح جدلا ونقاشا قانونيا وحقوقيا حول مدى مشروعيته واحترامه للمقتضيات الدستورية والقانونية ذات الصلة، من حيث الشكل والمضمون.

وفي هذا الصّدد يؤكد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هناك تسرّعا من قبل الحكومة في اعتماد جواز التلقيح الذي يرفضه بعض المغاربة”، موردا: “كنتُ منذ البداية من بين الموقعين على عريضة الرّفض، على اعتبار أن فرض جواز التلقيح ببلاغ وليس بطريقة قانونية واضحة هو قرار متسرع ومباغت”.

وأوضح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المعارض أنه “كان يستلزم من الحكومة على الأقل أن تحدد الآجال الكافية من أجل المساعدة على تأقلم المواطنين مع الوضع الجديد”، مبرزا أن “مثل هذه القرارات المصيرية تستلزم الإخبار والإشراك وفسح المجال للحوار”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “المغاربة في حاجة اليوم إلى أجوبة عن أسئلة مرتبطة بوضعهم الصّحي، وبوضعية أطفالهم في المدارس، وكيفية التعامل مع عملهم”، مبرزا أن “هذا القرار خلق جوا من الارتباك وسط المغاربة”، وأن “الحزب اعتبر منذ الوهلة الأولى أن هناك ارتجالية وتسرعا، إذ كان بإمكان الحكومة اعتماد الجواز الصحي”، وفق تعبيره.

من جهة أخرى، أورد بنعبد الله أنه “في هذه الظرفية خير ما تقوم به الحكومة هو فتح المجال للحوار والإنصات والإقناع، والحضور السياسي والتواصلي وتفادي اللجوء إلى الرد العنيف على الأشكال التظاهرية التي تنظم هذه الأيام”.

من جانبه، قال القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي إن “من حق المواطنين المغاربة أن يخرجوا إلى الشارع للاحتجاج على وضع شارد ومن أجل إعلان رفضهم لجواز التلقيح الذي اعتمدته الحكومة”، مبرزا أن “المجال الطبي دقيق يجب أن يتكلم فيه المتخصصون والأطباء، وليس متاحا للجميع”.

واعتبر أفتاتي، في تصريح لهسبريس، أن “مجال التلقيح دقيق للغاية، ويحتاج كفاءات لإقناع المواطنين بجدوى التطعيم”، مبرزا أن “الشعب ليس قطيعا، ومن شأن هذه المقاربة أن تخلق أزمة داخلية في الحكومة”، وفق تعبيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *