ألمانيا تتشبث بموقفها من الصحراء وتنتظر موافقة الرباط لتعيين سفيرها

مازالت جمهورية ألمانيا الاتحادية تنتظر موافقة السلطات المغربية من أجل إيفاد سفيرها الجديد لدى العاصمة الرباط، بالنظر إلى الفتور الدبلوماسي الذي يطبع العلاقات السياسية بسبب الخلاف الثنائي حيال العديد من القضايا الإقليمية؛ أبرزها ملف الصحراء المغربية.

نيلز أنين، نائب وزير الشؤون الخارجية لجمهورية ألمانيا الاتحادية، أفاد بأن “السلطات المغربية لم تُوافق بعد على اعتماد السفير الألماني الجديد الذي جرى اختياره لتولي المهام الدبلوماسية لديها بالعاصمة الرباط”، مشيراً إلى أن “السفير الجديد ينتظر التحرك المغربي منذ خمسة أشهر”.

وأرجع المسؤول الدبلوماسي البرليني، في حواره مع صحيفة “TAZ” الألمانية، ما أسماه “الجمود” الحاصل بشأن وصول السفير الجديد إلى الرباط إلى تطورات قضية الصحراء المغربية، مشددا على أن “المغرب يتوقع أن تُغير ألمانيا تقليدها السياسي القديم بخصوص النزاع القائم”.

وغادر غوتز شميدت بريم، السفير السابق لجمهورية ألمانيا الاتحادية بالرباط، المملكة المغربية منذ شهر غشت الماضي بعد انتهاء مهامه الدبلوماسية، فيما يُرتقب أن يحل مكانه توماس بيتر زاهنيسن، الذي يشغل حاليا منصب مدير المساعدات الإنسانية بوزارة الخارجية الألمانية.

وأكد المسؤول الألماني أن “الرباط تسعى إلى اعتراف برلين بمغربية الصحراء، لكن جميع الحكومات الفيدرالية السابقة تؤيد الرأي القانوني للأمم المتحدة بخصوص وضعية الصحراء”، ثم زاد شارحاً: “الملف مازال قيد التفاوض بين أطراف النزاع تحت إشراف مباشر من منظمة الأمم المتحدة”.

وتابع نيلز أنين بأن “حكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية تدعم جميع الجهود الدولية إزاء الملف بناءً على قرارات مجلس الأمن الدولي، بغية التوصل إلى حل عادل ومقبول في ما يخص النزاع، وهو ما سنوافق عليه بالتأكيد”، لافتاً إلى “انعدام التواصل بين ألمانيا والمغرب بعد تعليق هذا الأخير التواصل مع السفارة”.

وكان ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وجه مراسلة إلى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية السابق، وكذلك إلى أعضائها، تفيد بأن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مرده إلى سوء “التفاهم العميق” مع ألمانيا في قضايا أساسية تهم المملكة المغربية.

وأوردت الوزارة، في بيان سابق، أن “ألمانيا سجلت موقفا سلبيا بشأن قضية الصحراء المغربية، إذ جاء هذا الموقف العدائي في أعقاب الإعلان الرئاسي الأميركي، الذي اعترف بسيادة المغرب على صحرائه، وهو ما يعتبر موقفا خطيراً لم يتم تفسيره إلى حد الآن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *