بورجا: قرارات لا شعبية تنهي مصداقية “البيجيدي”.. والظاهرة الإسلاموية ظرفية

قال الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا إن “حزب العدالة والتنمية (البيجيدي) لم يكن قط في السلطة، بل وضع نفسه في نهاية مميتة مشابهة لتلك التي عاشها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”.

وذكر بورجا ضمن ندوة حول السياسة والدين، نظمت ضمن فعاليات “أسبوع العلوم” المقامة بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بمدينة بنجرير، أن “البيجيدي سمح لنفسه أن يكون مرتبطا بقرارات غير شعبية أفقدته تدريجيا مصداقيته”.

بورجا الذي قضى سنوات في عدد من الدول العربية والإسلامية، اعتبر أنه “من الخطير للغاية القول إن الإسلاميين اختفوا لأن الناخبين رفضوا حزب العدالة والتنمية”، لكنه أقر بأنهم ارتكبوا أخطاء استراتيجية أفقدتهم مصداقية معارضتهم، وسيتطورون مثل أي تنظيم سياسي آخر من أجل الاستمرار.

وفي حديثه عن ظاهرة الإسلام السياسي في العالم، قال بورجا إنها “ظرفية وستصل إلى نهايتها”، وبرر ذلك بكون “هذه الصفحة الإسلاموية للمجتمعات الإسلامية هي فقط تعبير عن رد فعل على الوجود الغربي الذي عانت منه هذه المجتمعات خلال الفترة الاستعمارية والإمبراطورية”.

وقال الباحث الفرنسي: “ستكون هناك فترة ما بعد الإسلاموية، وذلك راجع إلى أسباب عدة، من بينها أن المشاكل التي واجهها الإسلامويون في العالم بصفة عامة ليست مرتبطة بإسلامية أجندتهم، بل لتواجدهم في الصفوف الأمامية في مواجهة الأنظمة السلطوية التي جاءت وراء الاستقلال”.

وأعرب بورجا عن اعتقاده أن “تفسير ضعف الإسلاميين وأخطائهم مرتبط بتأديتهم ثمن الانتقالات الديمقراطية لأنهم كانوا في الواجهة، ناهيك أيضا عن عدم وجود حركة شعبية بديلة لهم، كما لا يوجد إنتاج أيديولوجي يمكن أن يكون بديلا ذا مصداقية للإسلام السياسي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *