سلاح الجو المغربي يستعد لاستقبال أقوى طائرة مقاتلة في العالم‎‎

في خطوة تعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، تستعد المملكة المغربية لاستقبال واحدة من أقوى الطائرات المقاتلة في العالم، وهي طائرة “F-16 BLOCK 72” المعروفة بمميزاتها القتالية والأنظمة التكنولوجية المتوفرة فيها.

ووفقا لشركة “مارتن لوكهيد” التي تصنع هذا الطراز من الطائرات الحربية، فإن المغرب قريب من الحصول على سرب جديد منها، وهي تشبه نظيرتها “F-35” من حيث الأنظمة الموجودة على متنها، وكذا من حيث قدرات الجيل الخامس التي تتميز بها على وجه الخصوص.

وقال الخبير الأمني الشرقاوي الروداني إن “طائرة F-16 BLOCK 72 توفر لسلاح الجو المغربي طريقا إلى قدرات الجيل الخامس في المستقبل”، مبرزا أنه “وفقا للمواصفات الفنية لطائرة F-16 Block 72، قامت الشركة المصنعة Lockheed Martin بدمج أحدث التطورات التكنولوجية في الطائرة واستقلالية استراتيجية تسمح لها بالحصول على قدرة قتالية ودعم وموثوقية وكفاءة متفاوتة”.

على مستوى التكنولوجيا المتقدمة، فإن طائرات “F-16 BLOCK 72” تشبه طائرات “F-22″، حيث لديها رادار متقدم “APG-83″، مصفوفة ممسوحة ضوئيا إلكترونيا (AESA) من شركة “نورثروب جرومان”.

وكشف موقع “ديفنسا” المتخصص في الصفقات العسكرية أن المغرب بصدد تطوير قواعد عسكرية جوية من أجل استقبال السرب الجديد من الطائرات الحربية، ويتعلق الأمر بقاعدة سيدي سليمان، والقاعدة السادسة بنجرير التي تضم سربا من طائرات “F-16”.

وقال الشرقاوي: “بالإضافة إلى العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين واشنطن والرباط، يظهر هذا التفويض من البنتاغون مستوى التميز وإمكانية التشغيل البيني بين جيشي البلدين”.

في ضوء هذه التطورات، ستساعد هذه الصفقة الأمريكية في تعزيز الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال زيادة قدرة المملكة المغربية على مواجهة التهديدات الجديدة للأمن الإقليمي وشبه الإقليمي.

وشدد الروداني على أن استحواذ المملكة المغربية على هذه الطائرة المقاتلة، “هو إشارة قوية من الولايات المتحدة إلى شريك استراتيجي كان ولا يزال قوة مهمة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في المنطقة وفي القارة الأفريقية”.

ووفق منشورات إعلامية لوزارة الدفاع الأمريكية، فإن الاتفاق الثنائي يسعى إلى تعزيز الدور الريادي للمغرب في محاربة الظواهر الإرهابية بـ”القارة السمراء”، وإدماجه في المعادلة العسكرية الدولية، وتطوير الشراكة الأمنية الوثيقة بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *