بنعبد الله ينتقد قرار المحكمة الدستورية لصالح اعتماد “القاسم الانتخابي”

انتقد محمد أمين بنعبد الله، عضو المحكمة الدستورية سابقا، قرار المحكمة بشأن القاسم الانتخابي الذي جرى اعتماده، لأول مرة، خلال الانتخابات التشريعية والمحلية الماضية، والذي على أساسه احتُسبت نتائج الانتخابات وفق قاعدة تقسيم المقاعد على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية وليس عدد المصوتين.

وكانت المحكمة الدستورية قد صرحت بأن القانون التنظيمي رقم 04.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الذي تضمن “القاسم الانتخابي”، ليس فيه ما يخالف الدستور”.

واعتبر بنعبد الله، وهو أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن جوهر النقاش الذي دار حول وضع قاسم انتخابي جديد، لم يكن هو مدى إمكانية اعتماد هذه الآلية ومدى مسايرتها لحاجيات الحياة السياسية، “بل إن السؤال هو هل يمكن أن نراجع القاسم الانتخابي المعمول به في كل الدول؟”.

وأبرز المتحدث ذاته خلال ندوة نظمتها كلية الحقوق أكدال بالرباط، الخميس، حول موضوع “انتخابات 8 شتنبر: الجوانب الدستورية والسياسية”، أن المغرب “هو الدولة الوحيدة التي غيرت القاسم الانتخابي، بينما كل المرجعيات تؤكد أن القاسم الانتخابي المعمول به في كل بلدان العالم هو تقسيم عدد الأصوات المعبر عنها غير الملغاة على عدد المقاعد”.

وأضاف عضو المحكمة الدستورية سابقا أن التصويت في الانتخابات هو تعبير سياسي، وأن ورقة التصويت الملغاة لا يمكن احتسابها، متسائلا: “فكيف (إذن) نعتمد أصوات الناخبين غير المصوِّتين؟”.

واستطرد قائلا: “كان على المحكمة الدستورية أن تنظر إلى هذه المسألة من الناحية العلمية قبل أن تقول بأن المشرّع على حق وبأنه يمكن أن يعتمد القاسم الانتخابي”.

من جهته، قال الحسن الجماعي، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بطنجة، إن القاسم الانتخابي يطرح عددا من الإشكالات، حتى بالنسبة للأحزاب التي تمكنت من الحصول على أكبر عدد من الأصوات، ذلك أنه لا يتيح للحزب السياسي المتصدر لنتائج الانتخابات أن يحوز أغلبية المقاعد في مجلس النواب.

وأضاف أن السقف الأعلى الذي يمكن للحزب السياسي المتصدر لنتائج الانتخابات أن يحصل عليه هو 104 مقاعد، مهما بلغ عدد الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات التشريعية، وهو ما يطرح إشكالية عدم تحويل الأصوات إلى مقاعد نيابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *