نظام الجزائر يستغل “القمة العربية” في محاولة استفزاز المملكة المغربية

خرج رمطان لعمامرة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج الجزائري، بتصريح إعلامي جديد عبر صحيفة “لكسبريسيون” الناطقة باللغة الفرنسية، يؤكد من خلاله أن القمة العربية المقبلة المزمع تنظيمها بالجزائر ستكون “فرصة من أجل مساندة الشعبين الصحراوي والفلسطيني”، بتعبيره.

وأثار التصريح الإعلامي جدلا سياسيا بخصوص استغلال القمة العربية المقبلة بهدف تمرير المواقف السياسية لـ”قصر المرادية” إزاء قضية الصحراء المغربية، في الوقت الذي ينبغي أن تكون هذه القمة محطة للمصالحة الإقليمية وتقريب وجهات النظر بعيدا عن الاختلافات الإيديولوجية.

وفي هذا السياق، قال محمد بن طلحة الدكالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض في مراكش، إن “التصريح الذي أدلى به وزير الخارجية الجزائري ليومية ‘ليكسبريسيون’ بخصوص القمة العربية المقبلة، التي ادعى بأنها ستكون قمة لمساندة الشعب الفلسطيني والصحراوي، يعتبر مستفزا وغير مسؤول”.

وأضاف الدكالي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “ما قاله وزير الخارجية الجزائري يبين درجة التيه والسعار التي أصابت الدبلوماسية الجزائرية جراء هزائمها المتتالية؛ ذلك أن هذا التصريح الخطير وغير محسوب العواقب يجب أن يقابل برد حازم من جامعة الدول العربية”.

وأوضح الباحث السياسي أن “جبهة “البوليساريو” ليست عضوا في جامعة الدول العربية، مما يعتبر خرقا لميثاق جامعتها. كما يجب على الدول العربية مقاطعة هذه القمة التي تريد منها الجزائر تصريف كل أفعالها المتهورة، في الوقت الذي كان يدعي لعمامرة أنه سيعمل على جعل القمة العربية المقبلة محطة فارقة في المسار العربي المشترك”.

وختم أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض في مراكش تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية بتأكيده على أن هذه الخرجة الإعلامية “تبرز درجة الانهيار النفسي للنظام الجزائري، الذي أخذ من مسألة التفرقة والتشرذم عقيدة إيديولوجية ثابتة له”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *