استطلاع: توقعات متشائمة تحاصر الحكومة الجديدة .. السحيمي: الوقت مبكر

توقعات متشائمة تلك التي عبر عنها رواد هسبريس في استطلاع للرأي جوابا عن سؤال: “هل تتوقع نجاح الحكومة المغربية الجديدة؟”.

نتائج الاستطلاع، الذي شارك فيه أكثر من 11 ألفا حتى الآن، تبين أن حوالي 30 بالمائة فقط يرون أن النجاح سيكون حليف الحكومة الحالية، مقابل أزيد من 70 بالمائة يرون العكس.

وتحدث مصطفى السحيمي، المحلل السياسي والخبير الدستوري، عن أن النسبة المتواضعة للذين يرون أن الحكومة الحالية ستنجح راجعة أساسا إلى كون الاستطلاع أجري في وقت مبكر، قائلا إنه “مازال الوقت مبكرا لنقول هل ستنجح هذه الحكومة أم لا؟”.

وقال السحيمي، ضمن تصريح لهسبريس، إننا “يجب أن ننتظر أولا أن تستقر الحكومة”، مقدما عدة محددات لضعف النسبة التي عبرت عن تفاؤلها، أولها كون رئيس الحكومة عرض برنامجه أمام البرلمان، “فكان على عكس ما ينتظره المواطنون خاليا من إجراءات آنية وملموسة”.

وأوضح السحيمي أن “المواطنين ينتظرون إعلان إصلاحات واضحة، وفي وقت محدد؛ لكن الحكومة في المقابل لم تعلن تواريخ الإجراءات التي سطرتها”.

ثاني المحددات التي ذكرها السحيمي ترتبط بمشروع قانون المالية، قائلا إن “الحكومة الحالية لم يكن لها الوقت لتعديله، وبالتالي لم يكن لها الوقت الكافي لإنزال ما تريد القيام به في المشروع الذي جاء شبيها بقوانين مالية الحكومة الماضية”.

وأضاف الخبير ذاته: “ليس هناك وقت مادي لجدول الأعمال، ولتترجم السياسيات الجديدة”، معتبرا أن مشروع قانون المالية الحالي “يراه عدد من المواطنين بعيون متشائمة”، وزاد مستدركا: “رغم أن به بعض الإصلاحات التي تهم نسب البطالة والمساعدات الاجتماعية، إلا أن هناك تأخيرا لتوقعات المواطنين القوية، وهو ما يسائل قدرات الحكومة”.

كما تحدث السحيمي عن وجود مشكل تواصلي لدى الحكومة الحالية، مفيدا بأن “هذا راجع بالأساس إلى كونها تضم عددا من التكنوقراط، لا رجال السياسة”، ومعتبرا أن “السياسة يجب أن تمارس من قبل أشخاص يستطيعون التواصل مع المواطن”، وأضاف: “مثلا حين الحديث عن النموذج الجديد للتنمية، وهو مفهوم مجرد لدى المواطنين، يجب شرحه أكثر لإيصاله إلى مختلف فئات المجتمع”.

ونبه المحلل ذاته إلى أن “المواطنين المغاربة يريدون إجراءات ترتبط أساسا بالقدرة الشرائية، كالرفع من ‘السميك’، وإجراءات اجتماعية”، خاتما: “خلال الأشهر المقبلة سنرى هل الحكومة قادرة على ربح دعم أكبر من المواطنين، وربح ثقتهم من خلال إثبات قدرتها على القيام بالإصلاحات ووضع أجندة واضحة ومحددة، وإقناعهم بأنها على الطريق الصحيح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *