محامون يشتكون مسؤولين جزائريين للأمم المتحدة

أعلن نادي المحامين بالمغرب أنه سيقدم شكاية أمام المديرية التنفيذية للجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومكتب مكافحة الإرهاب الخاص بالأمم المتحدة، بخصوص تصريحات تقدم بها أعضاء من جبهة “البوليساريو” ومسؤولون عسكريون جزائريون تخص التحريض على القيام بعمليات إرهابية بالمغرب.

وقال عبد اللطيف بوجبير، نائب رئيس نادي المحامين بالمغرب، إن “قطع العلاقات الدبلوماسية يقف حاجزا أمام متابعة هؤلاء الأشخاص الذين يشيدون بالعمليات الإرهابية، مستمتعين بالحماية القانونية للسلطات الجزائرية، التي أصبحت دولة تشجع وتمول وتؤوي الإرهابيين، حيث أشارت عدد من التقارير لمؤسسات بحث أجنبية إلى التقارب الحاصل بين إيران َوالجزائر، خصوصا فيما يتعلق بتسليح الجماعات الإرهابية مثل البوليساريو”.

من جانبه، أكد مراد العجوطي، رئيس نادي المحامين بالمغرب، أن “النادي سيلجأ إلى المديرية التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب، التي تجمعها اتفاقية شراكة مع منظمة الأنتربول، كما تساهم في عرض عدد من الحالات على مجلس الأمن، وكذا إلى مكتب مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة”.

وأضاف العجوطي أن “المؤسستين المذكورتين تتمتعان بصلاحيات واسعة من أجل إصدار مناشير خاصة بأسماء الإرهابيين الدوليين، وكذا مساعدة الدول على إنفاذ القانون، خصوصا أن النادي لا ينتظر من دولة تشجع بعض العسكريين على التحريض على الإرهاب أن تقوم بإنفاذ القانون بناء على طلب السلطات المغربية”.

يشار إلى أن المادة 711 من قانون المسطرة الجنائية تنص على أنه يحاكم حسب مقتضيات القانون المغربي كل أجنبي يرتكب خارج أراضي المملكة، بصفته فاعلا أصليا أو مساهما أو مشاركا، جناية أو جنحة ضد أمن الدولة، أو جناية ضد أعوان أو مقرات البعثات الدبلوماسية أو القنصلية أو المكاتب العمومية المغربية. وكل شخص شارك أو ساهم خارج المغرب في ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفقرة الأولى يتابع بصفته مشاركا، عملا بالفقرة المذكورة.

وينص الفصل 5-218 من القانون الجنائي المغربي على أن “كل من قام بأية وسيلة من الوسائل بإقناع الغير بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب، أو دفعه إلى القيام بها، أو حرضه على ذلك، يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة تتراوح بين 5.000 و10.000 درهم”.

وتعد النشرة الحمراء للأنتربول آلية من أجل إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم لتحديد مكان المجرم واعتقاله مؤقتاً في انتظار تسليمه أو اتخاذ إجراء قانوني مماثل، حيث يتم إصدار النشرات الحمراء بحق المجرمين المطلوبين إما للمحاكمة أو لقضاء عقوبة بعد الإجراءات القضائية في البلد الذي تقدّم بالطلب. كما تعتبر هذه النشرة بمثابة طلب توقيف المطلوبين توقيفا مؤقتا عند بعض الدول.

أما مكتب منع الإرهاب، التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فيتولّى، طبقا للولاية التي أُسندت إليه من الجمعية العامة للأمم المتحدة، مدّ البلـدان، بناء علـى طلبها، بمساعدة قانونية ذات صلة بمكافحة الإرهاب، لا سيما من أجل التصديق على الصكوك القانونية العالمية، وتنفيذها لمكافحة الإرهاب، وتعزيز الوسائل المتوفرة في الأنظمة القضائية الجنائية الوطنية قصد تنفيذ أحكام تلك الصكوك في ظل احترام سيادة القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *