روسيا تواصل الاتصالات مع المغرب بشأن تصنيع وبيع لقاح “سبوتنيك”

مساعٍ روسية متواصلة من أجل إقناع الرباط بالشروع في تصنيع وبيع لقاح “سبوتنيك-في” داخل المملكة المغربية في مرحلة أولى، ثم تصديره إلى القارة الإفريقية في مرحلة ثانية، وفق ما أفادت به صحيفة “مغرب أنتلجنس” المقربة من الدوائر السياسية الفرنسية.

وتبعا للمصدر الإعلامي عينه، فإن موسكو ما زالت على اتصال بالرباط بغية إبرام عقد من شأنه إنشاء مصنع مخصص لإنتاج اللقاحات المضادة لفيروس “كورونا” المستجد بالمغرب، مبرزة أن المفاوضات ما زالت جارية بين الطرفين خلال الفترة الماضية.

واعترفت الصحيفة عينها، حسب مصادرها الدبلوماسية، بـ”صعوبة المفاوضات” بالنظر إلى توفر المملكة على مخزون كافٍ من اللقاحات المضادة لفيروس “كوفيد-19” (أكثر من 20 مليون جرعة)، مشيرة إلى أن هذا الاكتفاء الذاتي عززه التعاقد مع الطرف الصيني الذي يوفر له جميع احتياجاته من اللقاحات.

وأوضح المنشور ذاته أن المغرب يضع اللمسات الأخيرة على مشروع تصنيع وتعبئة اللقاحات، الذي يرتقب أن ينطلق فعليا في أواخر العام الجاري؛ وهو ما يُصعب مأمورية “المارد الروسي” في إقناع الحكومة المغربية بإنتاج اللقاح الخاص بـ”قصر الكرملين”.

وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد باشرت مفاوضات مع صندوق الاستثمار المباشر الروسي من أجل التفاهم حول بنود العقد التجاري بشأن تسويق لقاح “سبوتنيك-في”؛ لكن هذه المشاورات التقنية والفنية تأخرت في وقت حرصت فيه موسكو على تزويد عدد من دول المنطقة بلقاحها.

وأكد فاليريان شوفايف، السفير الروسي السابق المعتمد لدى المملكة المغربية، في تصريح صحافي سابق لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الاتفاقية التجارية بين الرباط وموسكو لم توقع بعد من أجل المرور إلى مرحلة تصدير لقاح “سبوتنيك-في” بالمغرب.

ولفت السفير فاليريان شوفايف إلى “أن عوامل كثيرة تتدخل في تسويق اللقاح الروسي إلى العالم، وخاصة على مستوى مواعيد التوريدات، والقدرة الإنتاجية للشركة المصنعة، لا سيما في ظل إكراهات تلبية الحاجيات الوطنية داخل روسيا”، مشددا على أن “روسيا مستعدة للتعاون مع المغرب في عملية التلقيح”.

جدير بالذكر أن مشروع إنتاج اللقاح المضاد لـ”كوفيد-19″ ولقاحات أخرى بالمغرب سيخرج إلى حيز الوجود في أواخر نونبر الجاري، حيث يهدف إلى إطلاق قدرة أولية على المدى القريب لإنتاج 5 ملايين حقنة من اللقاح المضاد لـ”كوفيد-19″ شهريا، قبل مضاعفة هذه القدرة تدريجيا على المدى المتوسط، ثم التوجه لتصنيع لقاحات أخرى، وذلك باستثمار إجمالي يناهز 500 مليون دولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *