بنسعيد يبسط مخطط الحكومة لانتشال الشباب من دوامة الحيف واللامبالاة

قال المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن “الشباب يعتبر الفئة الأقل شغلا ودخلا اقتصاديا، ومن بين الفئات الهشة اجتماعيا، والأكثر تذمرا وشكاية من الحيف واللامبالاة التي كانت تطبع السياسات العمومية السابقة”.

وأضاف بنسعيد خلال جلسة الأسئلة الشفهية، الثلاثاء، أن “الشباب يحتاج أكثر من أي وقت مضى لعناية خاصة من كل الجوانب، سواء الاجتماعية، الاقتصادية أو حتى الترفيهية، حتى نتدارك ما ضاع”.

وتابع الوزير بأن الحكومة “ستأخذ على عاتقها هاته المهمة، وستعتمد في استراتيجيتها على مراجع أهمها التوجيهات والخطب الملكية السامية التي أولت عناية خاصة بالشباب، والتصريح الحكومي، وتقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وتقارير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والخلاصات التي خرجت بها لجنة النموذج التنموي الجديد”.

ولفت المسؤول ذاته إلى أن الحكومة وضعت مخططا طموحا يتعلق بخلق مليون منصب شغل في أفق سنة 2026، سيكون للشباب النصيب الأكبر منها، كاشفا أن “التزام الحكومة بتنزيل مفهوم الدولة الاجتماعية التي ترعى مصالح مواطنيها، وخاصة الأكثر هشاشة، جعل مكوناتها تتفق على طرح مشروع طموح وكبير تحت اسم: جواز الشباب، سيمكن هاته الفئة من الولوج إلى أكبر عدد من المزايا والخدمات بانخراط القطاع الخاص والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية”.

وأبرز بنسعيد أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل تعمل على إعداد تطبيق إلكتروني يهدف إلى تلبية انتظارات الشباب المغربي في مجال الولوج إلى المعلومات المؤسساتية والخدمات العمومية، وتعهد بفتح أماكن للشباب من أجل قضاء الوقت في ما يفيدهم ويعزز من قدراتهم في عدد من المجالات، عوض اللجوء إلى الشارع وما يخلفه من آثار سلبية، سواء نفسية أو جسدية، أو آفات مجتمعية مثل التطرف والإرهاب.

وأوضح المسؤول الحكومي أن الوزارة ستنوع من شركائها عبر فتح قنوات التواصل مع الجهات والجماعات من أجل توحيد الرؤية والأهداف ووضع استراتيجية وطنية شاملة تنخرط فيها مؤسسات الدولة، “لأن عدم توحيد الرؤية بين المؤسسات، يعني الفوضى المؤسساتية وإهدار المال العام وتكرار المبادرات نفسها”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الوزارة “ستنفتح على المجتمع المدني الذي له خبرة في تسيير عدد من الفضاءات الشبابية”.

وأضاف أنه لهذا الغرض “عقدنا لقاءات عديدة مع بعض هاته الجمعيات التي يمكن أن نستفيد من تجربتها من أجل تطوير الخدمات التي تقترحها دور الشباب وتجويدها وتوسيع فئة المستفيدين”، موردا أنه سيتم أيضا فتح قنوات التعاون مع القطاع الخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *