“أغلبية المستشارين” تشيد بقانون المالية.. و”الاستقلال” ينتقد ارتفاع الأسعار

أجمعت فرق الأغلبية بمجلس المستشارين على الإشادة بمشروع قانون المالية 2022، اليوم الأربعاء، خلال مناقشته بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي.

في هذا الصدد، اعتبر محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن مضامين مشروع قانون المالية لسنة 2022 تنهل من الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، حيث التزم البرنامج الحكومي بأجرأة مخرجات النموذج التنموي الجديد.

وأشاد فريق التجمع الوطني للأحرار بالمجهود الحكومي فيما يخص التدابير والإجراءات المتخذة في الشق الاقتصادي والمالي، التي تدخل في صميم الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والمؤسساتي، معتبرا أن ذلك شرطا من شروط الحفاظ على أمن واستقرار الدولة برمتها للتغلب على تأثيرات الأزمة الصحية، المتمثلة في جائحة كورونا.

ونوه الفريق التجمعي بتخصيص مبلغ 245 مليار درهم للاستثمار العمومي، بما في ذلك استثمارات صندوق محمد السادس، وأشاد بالتوجه نحو خلق 250 ألف منصب شغل مباشر في إطار عقود مؤقتة باعتماد برنامج الأشغال العمومية الصغرى والكبرى بمبلغ 2.25 مليار درهم، فضلا عن مواصلة تنفيذ المرحلة الثانية من تعميم التأمين الإجباري عن المرض بتعبئة 4.2 مليار درهم.

من جهته، اعتبر المرابط الخمار، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الثانية من البرلمان، أن الحكومة أولت اهتماما للإنعاش الاقتصادي الذي يشكل أحد أهم التحديات المطروحة على الأجندة التنموية ببلادنا.

وقال الخمار: “نسجل التوجه بقوة نحو تمكين القطاعات من استعادة ديناميتها، وذلك من خلال الاستمرار في تقوية نسيج المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل 90 في المائة من النسيج المقاولاتي الوطني”.

كما دعا فريق الأصالة والمعاصرة إلى اعتماد خطة واقعية لإدماج القطاع غير المهيكل للاستفادة من قدرته الكبيرة على خلق القيمة المضافة، ولضمان استقرار العاملين فيه من جهة أخرى، مناديا الحكومة اتخاذ قرارات في صالح المواطنين خلال المائة يوم الأولى من ولايتها، مشددا في هذا الصدد على ضرورة إلغاء الساعة الإضافية.

بدوره، قال عبد السلام اللبار، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، إن “الشعب ينتظر من هذه الحكومة التغيير لاسترجاع الثقة واسترجاع السياسة، لأن الوضع ازداد سوء”.

اللبار لم يمنعه تواجد حزبه في الأغلبية من توجيه انتقادات إلى الحكومة ومطالبتها بالتدخل من أجل وضع حد لارتفاع الأسعار.

وسأل اللبار وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي: “ماذا فعلنا السيدة الوزيرة لإيقاف ارتفاع الأسعار”؟ موردا أن “الأسعار مثل كورونا، لا تميز بين الثري والفقير، بل تأتي على جميع مكونات الشعب المغربي”.

واعتبر رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين أن التواجد في الأغلبية، “يقتضي أن نكشف الحقائق والإشكاليات، وندعم الحكومة ونساعدها على حلها”.

وأضاف: “علينا أن نجهر بالحقيقة، والحقيقة هي أن نقول ما يشعر به اليوم المواطن المغربي، المواطن يشعر بالألم”، متسائلا: “من يقدر اليوم على التوجه للسوق؟ وهل مائة درهم كافية لشراء الخضر والزيت؟”، منتقدا الارتفاع المسجل في أسعار المواد الغذائية.

كما دعا اللبار إلى ضرورة مأسسة الحوار الاجتماعي، وفتح حوار مع جميع الفئات المتضررة لتفادي الاحتجاجات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *