بلقاسم: المبادرات الملكية تحقق التنمية .. والاستثمارات في التعليم ضرورية

قالت نجاة بلقاسم، وزيرة التربية الفرنسية السابقة: “إن المغرب حقّق نموا كبيرا مقارنة مع ما كانت عليه الأوضاع سابقا”، مؤكّدة أن مدينة الناظور التي زارتها خلال هذا الأسبوع، على سبيل المثال، “عرفت تطورا كبيرا في بنيتها التحتية”.

وأشادت مغربية الأصل، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، باستثمارات المغرب المهمة في مختلف القطاعات، وأهمها التّعليم، مبرزةً أن البلد “يتوفّر على كثافة سكانية قادرة على العمل، فيما تعاني دول الشمال كثيرا من الخصاص في اليد العاملة”.

كما أكدت بلقاسم على “ضرورة استثمار المغرب هذه الثروة البشرية من أجل تحقيق التنمية، مشيدةً في الآن ذاته بالمبادرات الملكية في هذا الصدد، من خلال عدة مشاريع أهمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”.

واعتبرت وزيرة التربية في الحكومة الفرنسية سابقا أن التنمية وخلق المشاريع يحتاجان إلى تحفيز أبناء هذا الوطن على الدراسة والبحث العلمي من أجل الحصول على الشغل، وهو ما اعتبرته “الهدف من التعليم أساسا”.

وعن تكريمها في مهرجان السينما والذاكرة المشتركة بالناظور، قالت بلقاسم: “أنا سعيدة جدا بتتويجي بالجائزة الدولية لحقوق الإنسان والسلم، التي منحها مركز الذاكرة المشتركة، وأنا ممتنة لحسن الاستقبال والحفاوة التي حظيت بها من طرف الجميع”.

وأضافت: “مهرجان السينما والذاكرة المشتركة منحني فرصة ذهبية لزيارة مسقط رأسي بجماعة بني شيكر والناظور عموما، إلى جانب الاطلاع على أنشطة المهرجان المتنوعة من حيث الأفلام السينمائية والندوات وتكريم الشخصيات، واللقاء والتواصل مع مختلف الفاعلين”.

وعبرت المتحدثة إلى هسبريس عن إحساسها بزيارة مسقط رأسها قائلة: “أنا سعيدة لأنني أتواجد هنا، فكما هو معلوم ولدت في هذه المنطقة، وبالتحديد في جماعة بني شيكر، وكبرت هنا إلى حين بلوغي الخامسة من عمري، قبل أن أهاجر المغرب إلى فرنسا، حيث تحملت العديد من المسؤوليات وشغلت منصب وزيرة التربية، لذلك ركزت خلال تواجدي في المنطقة على زيارة المدارس هنا”، وأوضحت أن مدينة الناظور شهدت تغيرا كبيرا على مستويات عدة، وهي في حاجة إلى الكثير من العمل من أجل تحقيق التنمية الشاملة، وذلك عبر التعليم وتكوين الشباب.

كما أشادت بلقاسم بمشروع مدرسة اللغات الذي افتتح ضمن فعاليات مهرجان السينما، معتبرة أن إطلاق هذا المشروع الذي أشرفت عليه مبادرة “واه، نزما”، بتنسيق مع مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، “يشكل فرصة كبيرة جدا لتعليم أبناء الفقراء مجانا في مجال اللغات الذي يعدّ مهما في التعليم”، خاتمة: “أنا دائما أشجع مجانية التعليم، وهذه المدرسة التي فتحت أبوابها مجانا في وجه أبناء الأسر المعوزة فرصة لتعليم اللغات الأجنبية الحية، وهي ضرورية للناشئة في زمننا، لدورها المهم في حياتهم المهنية مستقبلا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *