تأسيس حزب الحب العالمي ينتظر “تصفية الجو”

يستمر الحزب المغربي الذي اختار لاسمه “الحب العالمي” في العمل من أجل التأسيس، بلقاءات تحضيرية تبنى رابعها مشروع قانونه الأساسي.

ورافق السعي إلى تأسيس هذا الحزب، قبل سنتين، نقاش واسع، هم خاصة تسميته، وهو إطار سياسي يقدم نفسه ممثلا لـ”الحركة الإيكولوجية”.

ويقول حزب “الحب العالمي” إنه يستند على “مرجعية فلسفية وإيكولوجية”، تستجيب لـ”تطلّعات فئات واسعة من المواطنين والشباب، الراغبين في ولوج العمل السياسي، وتقوية المشاركة السياسية، وتخليق الممارسة السياسية، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي النبيل، والخروج من حالة العزوف واللامبالاة تجاه قضايا الشأن العام، وتحمّل المسؤولية الذاتية والجماعية”.

كما يهدف إلى “المساهمة في بناء دولة ديمقراطية حداثية” ينزل فيها الحب “منزلة الفاعلية والإبداع والقوة الخلّاقة التي يعوَّل عليها لإحداث التغيير”، فيصير إذ ذاك “سياسة تروم النهوض بتدبير الشأن العام، بعيدا عن الاستقطابات الإيديولوجية والسياسية الحادة”؛ لأنه “يؤلِّفُ بين الجميع بالرغم من الاختلافات، وهو القاسم المشترك الإنساني والكوني بين جميع الشّعوب والثّقافات والكائنات”.

وأعلنت اللجنة التحضيرية الوطنية لحزب الحب العالمي تبنيها مشروع القانون الأساسي، واعتماده وثيقة تأسيسية في الملف القانوني للحزب. كما جددت اللجنة الثقة في منسقها الوطني، وانتدبت المنسقين الجهويين ومنسقي قطاعات المرأة والشباب والطلبة، وأعلنت “تفعيل الخطوات التأسيسية والتواصل مع السلطات المختصة في أفق إطلاق حملة جمع توقيعات الأعضاء المؤسسين والإعداد للمؤتمر الوطني التأسيسي”.

وحول التأخر الذي طال تأسيس حزب “الحب العالمي” ، قال كريم سفير، المنسق الوطني لهذا الإطار السياسي، إن الاشتغال قد استمر في سبيل التأسيس منذ الإعلان عن المبادرة في غشت 2019، “إلى أن جاءت الجائحة، وما رافقها من حجر صحي وتداعياته”، ولو أن “التعبير عن آراء الحزب بقي مستمرا”.

ومع “استئناف الأعمال التأسيسية”، سجل سفير في تصريح لـ هسبريس أن المرحلة المقبلة ستعرف لقاء مع السلطات المختصة؛ من بين ما سيطرح فيه إمكانية حضور 1000 مؤتمر في المؤتمر التأسيسي، في ظل الوضع الصحي الراهن.

وقد نص القانون الأساسي الذي اعتمده هذا الإطار على “دعم استرجاع مدينتي سبتة ومليلية وكافة الجزر المغربية من المملكة الإسبانية”، و”دعم الحل السلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي على قاعدة الشرعية الدولية”، مع دعم الاختيار الديمقراطي الحداثي، وتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وتعميم تدريسها، ودعم الثقافة الحسانية والارتقاء بها بحثا وتدريسا وإعلاما، ودعم الثقافة العبرية المغربية محليا وخارجيا وتيسير تنقل اليهود المغاربة إلى وطنهم.

ونصت الوثيقة ذاتها في شق أهداف الحزب على تبوئة الجامعة المغربية مكانة ريادية في قيادة قاطرة التنمية المستدامة تكوينا وبحثا علميا وقوة اقتراحية اجتماعية، وإيلاء الثقافة والتربية والتعليم والفن والإعلام الأهمية القصوى في تغيير العقليات بما يؤهل المغاربة للانخراط الواعي والإيجابي في الحداثة والديمقراطية والحضارة الإنسانية الكونية، مع نشر وتفعيل ثقافة الحداثة والديمقراطية التشاركية وحقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والحريات الفردية والمواطنة الكونية كما هو متعارف عليها كونيا.

وينص القانون الأساسي لهذا الإطار السائر في طور التأسيس على “العمل على احترام حقوق الإنسان وتصفية الجو السياسي بما يعزز مكتسبات المغرب في مجال حقوق الإنسان”، و”العمل على تفعيل مبادئ المساواة والإنصاف ومقاربة النوع والديمقراطية التشاركية”، مع “العمل على تمتيع النساء بكافة حقوقهن وتشجيع التمييز الإيجابي لصالحهن في كافة المجالات”.

كما ينص على العمل على تشجيع التكنولوجيات الخضراء والمقاولات الصديقة للبيئة، وتشجيع الشباب وتيسير خلق المقاولات الصديقة للبيئة، ودعم الاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي والتحول الطاقي للبلاد، وتشجيع الاقتصاد التضامني وتيسير ولوج منتوجاته إلى الأسواق بمعايير تفضيلية، مع العمل على دعم الاقتصاد الرقمي وتشجيع مقاولاته والرفع من كفاءتها وجودة خدماتها وتنافسيتها الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *