المغرب يبرم صفقة للحصول على أسلحة ومعدّات متطورة من إسرائيل

تعزّزت العلاقات بين تل أبيب والرباط بتوقيع مذكرة دفاع للتعاون في الصناعات العسكرية، ستُركّز على أنظمة الدفاع الجوي التي تشتهرُ بها الصناعة الحربية الإسرائيلية، إذ تمتلك تل أبيب أفضل منظومات الصواريخ الدفاعية عبر العالم.

وحسب مصادر القناة “12” العبرية فإن لقاء بيني غانتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، مع نظيره عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، أسفر عن توقيع صفقات أسلحة بمئات ملايين الدولارات، تلتزم من خلالها إسرائيل بتزويد المغرب بأسلحة حربية متطوّرة.

وأورد المنشور الإعلامي أن الأسلحة المقتناة من الجانب المغربي تشملُ طائرات بدون طيار، ورادارات شركة “إلتا” المتخصصة في الخدمات الدفاعية، إلى جانب نظام “سكاي لوكْ” المضاد للطائرات المُسيّرة، وكذا تطوير وتحسين مقاتلات “إف-5” الجوية المغربية.

ولعلّ أهم ما يميّز الصفقة العسكرية هو تزويد الرباط بالمنظومة الدفاعية “باراك-8” بمدى 140 كيلومترا ضد جميع الأهداف الجوية، تبعاً للمصدر ذاته، الذي لفت إلى أن هذه المنظومة مصمّمة للدفاع ضد أي نوع من التهديدات المحمولة جوا، بما يشمل الطائرات والمروحيات والصواريخ المضادة للسفن.

وأوضح المنشور المذكور أن الاتفاق العسكري بين الطرفين أملته التطورات الجيو-سياسية بالمنطقة، لاسيما في ظل تفاقم التوتر السياسي بين المغرب والجزائر، ما يدفع الرباط إلى عصرنة عتادها الحربي من أجل مواجهة التهديدات الخارجية.

وكشف الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية محمد شقير عن مرتكزات الإستراتيجية العسكرية المغربية بقوله إن “القوات المسلحة الملكية تقتني نوعية خاصة من الأسلحة التكنولوجية الحديثة؛ بينها الطائرات المُسيّرة التي تصنّعها إسرائيل في العالم”.

وأضاف شقير، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المغرب قام بشراء العديد من التكنولوجيات الحربية العصرية من لدن تركيا، فيما يراهن على تصنيع طائرات الدرون في الوقت نفسه”، ثم زاد أن “مذكرة التفاهم بين الرباط وتل أبيب تسعى إلى الاستفادة من الخبرة الإسرائيلية في هذا المجال”.

وتابع الخبير ذاته بأن “المغرب يراهن على الأنظمة الدفاعية الجوية لمواجهة أي هجوم صاروخي قد تنفذه جهات معادية، على اعتبار أن إسرائيل تتوفر على ما تسمى القبة الحديدية التي يرمي المغرب إلى اقتنائها أيضا”، مبرزًا أن “المملكة طوّرت أسطولها الجوي للدفاع عن الجدار الأمني من جهة، وتقوية أدوارها الاستخباراتية من جهة ثانية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *