مجلس الحسابات يُنذر المتخلفين عن التصريح بمصاريف الحملات الانتخابية

رغم مضي نحو شهرين ونصف على إجراء الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، لم يُصرح أكثر من ثلث المترشحين بعدُ بالمصاريف التي أنفقوها خلال الحملة الانتخابية للمجلس الأعلى للحسابات، ما حذا بالأخير إلى إمهالهم أجلا لإيداع تصريحاتهم.

ويبلغ عدد المُلزَمين بالتصريح بمصاريف الحملات الانتخابية إثر الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة 5147 ملزما.

وبلغت نسبة المترشحين الذين أودعوا تصريحات مصاريف حملاتهم الانتخابية لدى المجلس الأعلى للحسابات 65 في المائة، في حين أن 35 في المائة لم يبادروا بعد إلى التصريح.

وسيقوم المجلس الأعلى للحسابات، بحسب إفادة كاتبه العام، في جلسة مناقشة الميزانية الفرعية للمحاكم المالية بمجلس المستشارين، بمنح المهلة القانونية المحددة في ستين يوما للمترشحين المتخلفين عن إيداع تصريحات نفقات حملاتهم الانتخابية والوثائق المتعلقة بها، تحت طائلة إخضاعهم للجزاءات التي يفرضها القانون.

الموقف الذي عبّر عنه الكاتب العام للمجلس الأعلى للحسابات قُوبل بتحفظ بعض المستشارين البرلمانيين، بداعي أن المنتخبين قد لا ينفقون سوى مبالغ محدودة “لا تتطلب التصريح بها”.

وقال أحد المستشارين: “الحزب هو الذي يصرف على الحملات الانتخابية لمرشحيه؛ أنا مثلا لم أصرف شيئا خارج نفقات الحزب.. ‘واش غادي نصدع راسي ونمشي نصرح للمجلس الأعلى للحسابات بأنني خسرت ألف درهم ديال المازوت؟’”، داعيا إلى التعامل مع النصوص القانونية “بروحها وليس بحرْفية”.

الكاتب العام للمجلس الأعلى للحسابات رفض هذا المبرر، معتبرا أن “التصريح يكون ولو بصفر درهم”، مبرزا أن هذا الأمر لا يطرح أي إشكال من الناحية القانونية، “لأن القانون يُلزم جميع المترشحين للانتخابات بالتصريح”.

وأوضح المسؤول ذاته أن “المجلس عمل على تعبئة جميع الإمكانيات البشرية واللوجيستية على مستوى المصالح المركزية وعلى مستوى المجالس الجهوية للحسابات، حتى يتسنى للمترشحين في مختلف الجهات تقديم تصاريحهم في أحسن الظروف وفي احترام للآجال القانونية”.

من جهة ثانية، طرح مستشارون مسألة الصعوبة التي يجدها بعض المنتخبين في التصريح لدى المجلس الأعلى للحسابات، بسبب عدم إلمامهم بالإجراءات المتبعة، لاسيما أن جزءا منهم أمّيون.

في هذا الإطار قال الكاتب العام للمجلس الأعلى للحسابات: “نحن مستعدون للتعاون من أجل تجاوز مثل هذه المعيقات، ولكن يجب أن تكون المبادرة من الأحزاب السياسية”، لافتا إلى أن المجلس أحدث منصة إلكترونية لتسهيل عملية إيداع التصريحات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *