صفقات الأسلحة العسكرية بين المغرب وإسرائيل تثير حفيظة النظام الجزائري

ردود فعل متشنجة أثارتها زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إلى المغرب داخل أروقة “قصر المرادية”، الذي يبحث عن حلول دبلوماسية جديدة لاحتواء تداعيات التقارب بين تل أبيب والرباط من خلال تعزيز شراكتها الإستراتيجية مع الأقطاب الدولية في إطار سياسة المحاور الإقليمية.

وأوردت صحيفة “لوموند” الفرنسية بأن الجزائر تتدارس سبُل الرد على المحور العسكري المغربي-الإسرائيلي، على خلفية الصفقات الحربية الموقعة بين الطرفين من أجل تدعيم الأمن القومي للبلدين، لافتة إلى أن الجزائر العاصمة تبتغي توجيه جهودها نحو قضية الصحراء المغربية وإشكالات منطقة الساحل.

ورصدت الصحيفة الفرنسية مجموعة من الردود الجزائرية إزاء لقاء الدفاع الإسرائيلي بمسؤولين مغاربة؛ وهو ما جسدته مقالات صحيفة “لكسبريسيون” المقربة من دوائر السلطة، بتأكيدها أن “الموساد بات قريبا من الحدود الجزائرية، ما سيخلف عواقب جيو-سياسية وخيمة على أمنها”.

وأعاد المنشور الإعلامي الباريسي التذكير بتعليق عبد العزيز جراد، رئيس الوزراء الأسبق، على الاتفاق المشترك بين واشنطن وتل أبيب والرباط بخصوص مغربية الصحراء في أواخر 2020، بقوله إن “الجزائر مستهدفة من صفقة ترامب الهادفة إلى تسريع مسلسل التطبيع الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل”.

وتحدث صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة الجزائري، بدوره، عن زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إلى المغرب بإيراده أن “الجزائر هي المستهدفة من زيارة وزير دفاع الكيان الصهيوني إلى المغرب”، مردفا بأن “الأعداء يتجندون أكثر فأكثر لعرقلة مسار الجزائر”.

وفي هذا الصدد، قال رشيد لزرق، باحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري، إن “ربط العلاقات السياسية بين دولتين يعد قرارا سياسيا؛ وبالتالي، ليس من حق أي دولة كيفما كانت التعقيب بالإيجاب أو السلب على تلك العلاقة بموجب بنود القانون الدولي”.

وأضاف لزرق، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المغرب لم يعلق على توطيد العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وإيران، على الرغم من أنه قطع علاقاته التامة مع هذه الدولة”، ليرجع “حدة انتقادات النظام الجزائري إلى اشتداد الأزمة الداخلية وسط تنامي الحركات الاحتجاجية في الشارع”.

وأوضح الباحث الجامعي أن “النظام السياسي الجزائري يقوم على اصطناع العدو الخارجي لتصريف الأزمات الداخلية، في ظل خروج الشعب الجزائري إلى المدن للاحتجاج على الوضعية الاجتماعية المتأزمة والمطالبة بإحقاق الحرية والعدالة الاجتماعية الغائبة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *