“نقابيو المستشارين” يرفضون قرارات بنموسى.. و”الأحرار”: احتجاجات مصطنعة

خيمت قضية تحديد سن الولوج إلى مهنة التعليم في 30 سنة على مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة التربية الوطنية بمجلس المستشارين، اليوم الجمعة 26 نونبر الجاري، بحضور وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى.

وبينما اختارت فرق الأغلبية الحكومية مساندة قرار وزارة التربية الوطنية، اعتبر ممثلو النقابات أن القرار غير دستوري ويضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص.

في هذا الصدد، أعلن مصطفى البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، مساندة فريقه لإجراءات وزير التربية الوطنية، رغم إقراره بأن قرار تحديد سن الولوج إلى مهن التربية والتكوين “ليس شعبيا”.

وقال البكوري: “إن مثل هذه القرارات لن يظهر أثرها الإيجابي على المنظومة التعليمية إلا بعد سنوات”، واعتبر أن القرار “ليس مبررا لردود الفعل التي تتجاوز الفعل في حد ذاته”.

وأضاف: “بدا واضحا من هذه الردود المصطنعة والعنيفة التي تجابه قرارات الحكومة التي لم تنل بعد موافقة البرلمان على أول قانون مالي، أن الأمر لا يتعلق بمعارضة طبيعية بمقصد عقلاني موضوعي، بل نحن أمام حملات تشهير منظمة وممنهجة ترتكز على مواقف مسبقة واحتجاجات مصطنعة معدة سلفا”.

واستغرب البكوري تحول وزارة التربية الوطنية إلى المطلوب رقم واحد على مواقع التواصل الاجتماعي، موردا أن “هناك حملة للضرب في وزير التربية الوطنية شارك فيها من يصنفون ضمن النخبة، من إعلاميين ورجال دولة سابقين وسياسيين يحملون صفات دستورية، انضافوا إلى قوى الظلام والتطرف”.

وتابع قائلا: “لسنا هنا بصدد مصادرة حق الرأي العام في انتقاد إجراء حكومي له ما له وعليه ما عليه، فهذا أمر صحي بل واجب من أجل تجويد الأداء الحكومي ودفع الحكومة إلى التفكير مليا قبل اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يمس حقوق المواطن، لكن حملات التشهير التي ينظمها البعض الذي اعتاد على ركوب الأمواج تبدو غريبة وغير مفهومة، لا من حيث السياق ولا من حيث المضمون”، مشددا على أن “حملات التشهير والقذف والاحتجاج الممنهج والمصطنع في حق كل من اتخذ قرارا عموميا، لن تكون في صالح الوطن والمواطنين”.

في المقابل، عبر ممثلو النقابات في مجلس المستشارين عن رفضهم لقرار وزير التربية الوطنية القاضي بتحديد سن الولوج إلى مهن التعليم في 30 سنة.

في هذا الصدد، دعت لبنى العلوي، عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى إلى التراجع عن قراره، معتبرة أن “عامل السن لا علاقة له بالكفاءة”.

ولفتت المتحدثة إلى أن قرار وزير التربية الوطنية “يتنافى مع قانون الوظيفة العمومية والأنظمة الأساسية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين”.
من جهتهم، عبر ممثلو نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن رفضهم لقرار بنموسى، ودعوا إلى التراجع عنه.

وبرر الوزير بنموسى قرار تحديد سن الترشح لمباراة الأساتذة أطر الأكاديميات في 30 سنة، “بضرورة انتقاء كفاءات اختارت في بداية مسارها مهنة التعليم”.

وأضاف بنموسى في رده على مداخلات البرلمانيين: “اعتبرنا أن من يدخل هذه المهنة يتوفر على قناعة ورغبة من أجل ولوجها”، مشيرا إلى أن الطالب الذي يحصل على الإجازة في سن الثالثة والعشرين يكون قد حسم خياره بعد أربع سنوات على الأكثر.

وتابع قائلا: “اعتبرنا أن من يلج هذا القطاع يجب أن نستثمر في تكوينه ويقضي فترة من التدريب”، موردا أن “تحديد السن لولوج مهنة التعليم ليس جديدا، بل كان معمولا به منذ مدة، كما أنه معمول به في عدد من الدول، ونعتبر أنه يحمي هذه المهنة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *