نشطاء يعتزمون تأسيس حزب سياسي جديد لدعم الشباب و”صيانة تمغربيت”

سعي إلى تأسيس حزب يجمعه شعار “تمغربيت”، يستمر فيه “التجمع من أجل التغيير الديمقراطي”، الذي اختتم أحد لقاءاته الجهوية الأخيرة بطنجة، وعقد موعدا السنة المقبلة، 2022، لتنظيم مؤتمره التأسيسي.

ويحمل هذا الإطار السياسي، وفق تصريح عمر إسرا، أحد مؤسسيه لهسبريس، أمل تأسيس “حزب شبابي جديد، ينتصر لقضايا الشباب، وينتصر لتَمغربيت التي هي القضايا الوطنية المصيرية، ولِقيم المغاربة عبر التاريخ من تسامح وتنوع ثقافي ولغوي”.

وذكر إسرا أن الحزب يجمع الآن أزيد من 1500 عضو من المرتقب أن يشاركوا في مؤتمره التأسيسي عندما تكون الظروف الصحية مناسبة.

وفي أحدث بياناته، أشاد هذا الإطار الجديد بـ”تطورات السياسة الخارجية للمغرب”، ونهجها السائر في ما أسماه بـ”تغليب مصالح الوطن أولا، وتنويع الشراكات، وتجاوز مقاربة “المقعد الشاغر”، كمؤشر على بروز نهضة وطنية تنطلق من “مجد تمغربيت” الذي يستمد شرعيته من تاريخنا وحضارتنا العريقين”.

هذا النهج، يضيف “التجمع من أجل التغيير الديمقراطي”، يتجه إلى “جعل المغرب، الدولة- الأمة، يتموقع بشكل أقوى على الساحة الدولية”، وأدى إلى “تراكم مكاسب مهمة لصالح قضية وحدتنا الترابي”.

ودعا الإطار ذاته إلى “وحدة جميع مكونات المجتمع والدولة للدفاع عن وحدة الوطن”، مع تسجيله “استمرار التراجعات على مستوى التدبير الحكومي لعدد من القضايا الداخلية، وعلى رأسها القضية الوطنية الثانية “التعليم”، حيث يستمر التخبط والارتجالية وتبني الحلول التجزيئية التي تتضح من خلال القرارات الأخيرة المتسمة بتغييب لغة التواصل والحوار مع أسرة التعليم، التي تعتبر قطب رحى أي إصلاح حقيقي لمنظومة التربية والتكوين، ومحاولة تنفيذ توجيهات المؤسسات المالية العالمية، على حساب أوضاع هذه الفئة وحقوقها”.

ونادى الإطار السياسي الحكومة بـ”التراجع عن بعض القرارات الاختزالية والتجزيئية، وتكريس مبدأَي الاستحقاق وتكافؤ الفرص في التشغيل بغض النظر عن السن، في حدود 45 سنة كما هو منصوص عليه قانونيا، والحرص على الصرامة والنزاهة والنجاعة في تدبير المباريات، لتجاوز مظاهر الزبونية والمحسوبية، وتمديد التكوين بالمراكز الجهوية إلى سنتين، مع تعميم التكوين المستمر لفائدة الأساتذة الذين ولجوا المهنة بعد ستة أشهر فقط من التكوين، وتحسين الوضعية المادية لأسرة التعليم”.

كما دعا الحزب إلى “إدماج الأمازيغية فعليا في جميع أسلاك التعليم أفقيا وعموديا كلغة رسمية إلى جانب العربية، وتجاوز عرقلة بعض النيابات وبعض المسؤولين المتجاهلين للقوانين والمذكرات الوزارية المؤطرة لتدريس هذه اللغة، مع الاهتمام بالروافد الحسانية والدارجة، وتثمين المكون العبري، والانفتاح على اللغات العالمية الأكثر انتشارا، وإعادة الاعتبار لتاريخ وطننا العريق وثقافته الأصيلة وترسيخ الافتخار بهما.”

وسجل الإطار السياسي الحاجة إلى “تشييد مدارس جديدة في المناطق النائية، وأخرى متنقلة لفائدة الرحل، وأقسام إضافية لامتصاص الاكتظاظ في الكثير من الوحدات، وتجهيزها في أفق رقمنة القطاع، ودعم الأسر المعوزة ماديا بشكل أكبر وأنجع لمحاربة الهدر المدرسي، وتعميم الداخليات والنقل المدرسي في العالم القروي، وخلق شروط تكافؤ الفرص بين جميع أطفال الوطن في جميع أسلاك التعليم بما فيها التعليم الأولي، مع اعتبار المجانية والجودة حقا دستوريا لجميع المواطنين لا يمكن المساس به أبدا”.

واستحضارا لكون “إصلاح التعليم قضية وطنية، ومسؤولية الجميع”، اقترح “التجمع” فتح حوار وطني عاجل “عبر مناظرة موسعة على ضوء مضامين تقرير الخمسينية والنموذج التنموي، للخروج بتوصيات أكثر واقعية ونجاعة لإصلاح القطاع وفق منهجية شمولية لا تقبل التجزيء، وتجاوز الاحتقان الموجود حاليا”.

كما تطرق الحزب إلى ضرورة “إصلاح القطاع الصحي في هذه المرحلة الحرجة المطبوعة بتفشي جائحة كورونا التي أظهرت مدى عمق هشاشة منظومتنا الصحية، ومدى تغول بعض مكونات القطاع الخاص خارج مبدأ التضامن”، مسجلا الحاجة إلى “تدخل أكبر للدولة حفاظا على مجانية وجودة الخدمات الصحية وكذا على القدرة الشرائية للمواطن، وتظافرا للجهود لتجاوز الوضعية الحالية”.

وذكّر الحزب بمسؤولية حكومة أخنوش في “تتبع حالة المواطنين الذين ظهرت لديهم أعراض جانبية خطيرة جراء تلقيحهم، والتكفل بهم وعلاجهم بشكل مجاني، عوض التهرب من المسؤولية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *