‪هذه مبررات حضور المغرب في منتدى التعاون الصيني – الإفريقي بالسنغال

فضّل كلٌ من المغرب والجزائر المشاركة في منتدى التعاون الصيني-الإفريقي المُقام بدكار على حضور منتدى وزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط؛ وذلك في سياق مساعي البلدين إلى تعزيز العلاقات السياسية مع الصين التي يتمدد نفوذها في قلب “القارة السمراء” قبل بروز الجائحة.

وأكدّت صحيفة “إل موندو” الإيبيرية عدم حضور العاصمتين المغاربيتين في المنتدى المتوسطي، الإثنين، ما يحول دون معالجة المشاكل الثنائية، ومحاولة رأب الصدع بين الجارين إزاء مشاكلهما الدبلوماسية، تبعاً للمنشور ذاته، الذي أشار إلى توقّع المنظمين عدم مشاركة البلدين.

ولفتت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، في السياق نفسه، إلى “اعتذار” وزيري خارجية الرباط والجزائر عن حضور منتدى وزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط، بالنظر إلى تزامنه مع القمة الإفريقية-الصينية التي تنعقد يومي الإثنين والثلاثاء بالعاصمة السنغالية.

ويُناقش الاجتماع بين الوزراء الأفارقة ونظيرهم الصيني سبُل تدعيم برنامج عمل التعاون المشترك في السنوات المقبلة، بما في ذلك التطورات الوبائية المتعلقة بفيروس “كورونا” المستجد. وعلى هامش الاجتماع الوزاري، يرتقب أن تجتمع الدبلوماسيات الإفريقية في ما بينها لمناقشة عدد من المواضيع القارية.

وفي هذا الإطار، قال الموساوي العجلاوي، باحث في العلاقات الدولية أستاذ بمركز إفريقيا والشرق الأوسط للدراسات، إن “المغرب يعطي أهمية للاتحاد من أجل المتوسط الذي يعد أحد مؤسسيه، على اعتبار أن المغربي فتح الله السجلماسي كان رئيسا له في وقت سابق”.

وأضاف العجلاوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “مشاركة المغرب بطريقة مباشرة عن طريق وزير الخارجية في منتدى إفريقيا-الصين له أهمية سياسية وإستراتيجية واقتصادية ومالية”، مبرزا أنه “رغم الارتباط بالقطب الأمريكي الذي يعتبر المغرب بوابة نحو إفريقيا فإنه يعبر عن حريته في بناء قراراته السيادية”.

وبعد إشارته إلى المشاريع المشتركة بين الصين والمغرب في شتى المجالات، لفت الباحث المتخصص في الشؤون الإفريقية إلى أن “حضور المغرب في هذا المنتدى القوي الذي يجمع 53 دولة بالعاصمة داكار ينبع من أهمية التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين الصين وإفريقيا”.

وتأتي أهمية المشاركة المغربية المباشرة في هذا المنتدى، وفق الخبير عينه، بالنظر إلى “مناقشته قضية الأمن بمنطقة الساحل والصحراء، فيما بدأ الحديث حاليا عن الأمن بمنطقة شمال إفريقيا أيضا”، مؤكداً أن “القمة تكتسي أهمية سياسية وإستراتيجية ودبلوماسية دفعت المغرب إلى الحضور بالعاصمة دكار، بينما لا يحظى اجتماع الاتحاد من أجل المتوسط بأي رهانات كبيرة”.

وتابع المتحدث ذاته بأن “القمة مناسبة ينبغي أن يعطيها المغرب الأهمية الرمزية التي تستحقها، لأسباب كثيرة، أولها عدم استدعاء البوليساريو لحضور المنتدى، وهو أمر مهمّ في السياقات الحالية، وثانيها موقف الصين الإيجابي بخصوص قرار مجلس الأمن الأخير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *