وزير العدل يعتزم الحد من “السلطة الواسعة للقضاة” في إنزال العقوبات

قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن الوزارة الوصية “ستشكل لجنة متعددة المشارب من أجل إعداد مشروع قانون جنائي متكامل يحقق الغايات المنشودة”.

وأوضح وهبي خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، الثلاثاء، أن وزارته بدأت فعليا مناقشة القانون الجنائي برمته، وتحديد المواد التي يجب تعديلها، موردا: “بدأت لجنة داخل الوزارة تشتغل، وأحضر فيها شخصيا لمناقشة مشروع القانون الجنائي فصلا بفصل”، ومشيرا إلى أن هناك مجموعة من المقتضيات التي تجب إعادة النظر فيها.

وأضاف الوزير: “لا يمكن أن تمنح القاضي سلطة واسعة في العقاب، كأن تمنحه سلطة إنزال عقاب على متهم يتراوح ما بين سنتين و20 سنة”، مشددا على ضرورة تقليص المدة الفاصلة بين الحد الأدنى والأقصى للعقوبة، وألا تبقى سلطة القضاة مطلقة.

كما أكد عبد اللطيف وهبي أن وزارة العدل انتهت من مناقشة مشروع قانون المسطرة الجنائية، وستبعثه يوم الإثنين المقبل إلى المؤسسات الرسمية للإدلاء برأيها فيه، لافتا الانتباه إلى أن الوزارة “تسعى إلى إحالة مشروع القانون المذكور على الأمانة العامة للحكومة في غضون أسبوع”.

من جهة أخرى، أكد وهبي أن المحاكم المغربية تعاني من “الاختناق القضائي” بسبب تراكم القضايا الزجرية، مشيرا إلى أن “عدد القضايا الزجرية في المحاكم بلغ مليون ونصف مليون قضية، من بين 3 ملايين قضية تسجلها المحاكم سنويا”، ومبرزا أن “ثلثي القضايا الزجرية تعتبر قضايا بسيطة يمكن أن توجد لها حلول خارج نظام العدالة الجنائية”.

كما ذكر وزير العدل أن “السياسة الجنائية في المغرب تفتقر إلى آلية حقيقية لرصد ظاهرة الجريمة وتجميع الإحصاءات الجنائية الرسمية ودراسة وتحليل الظواهر الإجرامية واقتراح الحلول الكفيلة بالوقاية منها والتصدي لها، ما يتطلب تعزيز دور الخدمة الاجتماعية والنفسية ومواكبة التوجهات الجديدة في مجال السياسة العقابية، خاصة على مستوى مراكز العلاج والتأهيل وتدبير الممتلكات المحجوزة التي غالبا ما تضيع”، مشيرا إلى أن الحكومة “ستنشئ وكالة لتدبير كل ما هو مصادر، بما يشمل السيارات وغيرها حتى لا تضيع”.

وشدد وهبي، أيضا، على أن “القانون الجنائي ظل موضع نقاش منذ 30 سنة”، مشيرا إلى أنه “حان الوقت لترجمة هذا النقاش إلى نص تشريعي، وحسم هذا الموضوع بدل الاستمرار في النقاش داخل دهاليز وزارة العدل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *